محمد الروامشي – المغرب
الموشح الأندلسي “لما بدا يتثنى” الذي لحنه عبد الرحيم المسلوب يوضع غالبا في خانة الموشح الأندلسي، الموشح الأندلسي هو شكل شعري ظهر نتيجة تلاقح الشعر العربي بالثقافة الإسبانية، ما أدى إلى اضمحلال الأوزان والقوافي التي كانت لبنة أساسية في الشعر العربي. كما أننا نلاحظ أيضا تأثر الموسيقى الإسبانية بالثقافة العربية، نجده بارزا في موسيقى الفلامنكو مثلا، التي تعرف بالارتجال الذي هو أساسي في الغناء العربي إبان التخت الشرقي، ولا نجد ارتجالا في أي نوع من الموسيقى الغربية باستثناء موسيقى الجاز.
تتكون الموسيقى الشرقية من عدة قوالب غنائية أبرزها الموشح والدور والطقطوقة والقصيدة، فهي موسيقى غنائية بالدرجة الأولي، بعكس الموسيقى الغربية التي تغلب عليها الموسيقي أكثر من الغناء، تمثله قوالب موسيقيــــــة كالسمفونية والكونشرتو والسوناتا. إن المحدد الأساسي للأغنية في الموسيقى الشرقية هو القالب اللحني أو الموسيقي وليس التكوين الشعري، فمارسيل خليفة، مثلا، لحن عدة قصائد، لكن ليست قصائد غنائية أي لحنت في قالب القصيدة بل فقط شعرا، ونستطيع أخد أي قصيد شعرية لنضعها في قالب لحني سواء كان موشحا أو دورا أو قصيدة أو طقطوقة.
بالرجوع الى تسمية “الموشح” هنا نتكلم عن الموشح شعرا فقط وليس موسيقيا، أما موسيقيا فهو قالب لم يتغير لحنا أبدا، فقاعدته التلحينية هي 1 2 1 1 بحيث كل رقم يعني لحنا معينا كما أن ضروب الإيقاع فيه تكون مركبة غير البسيطة كالسماعي الثقيل مثلا 10/8 الذي هو إيقاع موشح لما بدى يتثنى. من الناحية الموسيقية لا يوجد “موشح أندلسي” و”موشح غير أندلسي”، هناك موشح وفقط، كما لا يمكننا مثلا أن نقول هناك “جاز شرقي” و”جاز غربي”، هناك جاز وفقط، قد نقول جاز شرقي مثلا (إذ أدخل عليه مقامات أو إيقاعات شرقية) على سبيل التوضيح.








