الأولى

مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة يزلزلان الفساد في بغداد والمحافظات

شهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، أمس الأحد، واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد التي تنفذها هيئة النزاهة الاتحادية بإسناد من مجلس القضاء الأعلى، حيث طالت العمليات عدداً من المسؤولين والسياسيين المتهمين بقضايا فساد، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وانتشار مكثف للقوات الأمنية.

وبدأت الحملة في الساعات الأولى من فجر أمس الأحد، بإغلاق مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، بالتزامن مع دخول أرتال من الآليات المدرعة وانتشار قوات أمنية وعناصر من جهاز مكافحة الإرهاب لتنفيذ أوامر قبض ومداهمة بحق عدد من المطلوبين للقضاء.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحملة شملت تنفيذ مذكرات قبض بحق عدد من النواب والسياسيين والمستشارين، فيما فرضت القوات الأمنية إجراءات تفتيش دقيقة على طريق مطار بغداد الدولي، مع تدقيق هويات المسافرين القادمين والمغادرين، لمنع أي محاولة لمغادرة المطلوبين.

وأضافت المصادر أن بعض عمليات الاعتقال واجهت مقاومة من عناصر الحماية التابعة لبعض المطلوبين، ما أدى إلى وقوع اشتباكات محدودة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، دون صدور إعلان رسمي عن تسجيل خسائر بشرية.

وفي محافظة واسط، تداولت وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر تطويق القوات الأمنية منزل المحافظ السابق، وسط أنباء عن اعتقاله وانقطاع الاتصال به، في إطار الحملة ذاتها التي تستهدف متهمين بقضايا فساد في عدد من المحافظات.

وتشير المعلومات إلى أن العمليات جاءت بتنسيق عالٍ بين مجلس القضاء الأعلى وهيئة النزاهة والأجهزة الأمنية المختصة، في إطار تنفيذ أوامر قضائية تستهدف ملاحقة المتهمين بملفات الفساد وتعزيز سيادة القانون.

وتعد هذه الحملة من أبرز التحركات التي شهدها العراق خلال الفترة الأخيرة في مجال مكافحة الفساد، وسط ترقب لإعلان الجهات الرسمية نتائج التحقيقات والكشف عن حصيلة الاعتقالات والإجراءات القانونية التي ستتخذ بحق المتهمين خلال الأيام المقبلة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان