الحقيقة/ بغداد
دعا رئيس الوزراء نوري المالكي الى الابتعاد عن التسقيط السياسي والتلاعب بالمال العام في ممارسة الدعاية الانتخابية.
وقال المالكي في كلمته الاسبوعية امس الاربعاء ان “الانتخابات هي الضمانة الاكيدة لسلامة العملية السياسية والتداول السلطة سلمياً وللاسف الشديد يجعلها البعض مجالا ومساحة للحرب وكأننا لسنا مقبلين على الاصابع البنفسجية وإنما على معركة وكل يضع يده على خنجره وأدعو الجميع الى ممارسة حقهم في الدعاية الانتخابية ولكن ان لا يكون هناك تلاعب بالمال العام ولا بقرارات الدولة ولا بالإساءة للاخرين ولا بتسقيطهم ولا بنبش القضايا التي لا تؤدي الى الوحدة والتعاون والتكاتف”.
وأضاف “ليس لنا مجال وانتصار الا بالوحدة والتكاتف والتعاون واشاعة اجواء المحبة مع احتفاظ كل فريق بحقه في ان يعمل فيما يعتقده مناسبا له ولمسيرته في بناء الدولة وعلينا التعاون في ان نبني دولة وعملية سياسية قائمة على اساس التعاون وليس التسقيط الذي نشهده للاسف عبر وسائل الاعلام وكاننا نتجه بخطوات ثابتة وقوية نحو الحرب فيما بيننا وليس نحن على ابواب الانتخابات”.
وتابع انه “في مناسبة اربعينية الامام الحسين عليه السلام نقول بان الاربعينية اصبحت عنوانا للتكاتف والوحدة والتضحية والتعامل من اجل بناء دولة على اسس ضحى من اجلها الحسين عليه السلام ودولة العدل والكرامة والانسان والدولة التي تحرص على رعاية ابنائها جميعا، وما كان الحسين يخرج الا لطلب الاصلاح في امة جده وهذا واحد من الدورس المستلهمة من الثورة الحسينية ان يتجه الجميع نحو الاصلاح وليس المناكفات السياسية والتعطيل والتهميش والالغاء واثارة الفتن الطائفية وان نحسن كيف نتعامل ونحن في دائرة الحدث في ايجاد الاصلاح وبناء الدولة على اسس من العدالة والوحدة واحترام الانسان وكرامته وهذه الكرامة التي اكدها القران الكريم قبل مواثيق الامم المتحدة”.
وأشار رئيس الوزراء الى ان “الارهابيين ومن يقف خلفهم الذين سيكتوون بهذه النار وهم لايتعضون ولا يحسنون قراءة التاريخ والاحداث وسيرتد عليهم ولكن هل اثنى الارهاب والارهابييون شعبنا فهذه الحياة عامرة واجواء الزيارة ونداءات الوحدة عالية لبناء دولة تحقق كرامة الانسان وفي هذه المناسبة نوجه ندائنا للزائرين والاجهزة الامنية ولكل السياسين ولكل هو من في موقع المسؤولية بان يتحمل مسؤوليته مسترشدا مستنيرا مستهديا بخط الامام الحسين عليه السلام ومن ضحى معه في كربلاء من اجل مسيرة الاسلام والانسان والعقائد”.
واستطرد المالكي بالقول “مازلنا في اجواء فاجعة كربلاء وزيارة الامام الحسين و وذكرى الاربعين التي يندفع فيها ويتجه الملايين من العراقيين والمسلمين الى قبلة الفداء والتضحية وهذه الفاجعة التي تعطينا دروسا نستلهمها في الشهادة والتضحية والفداء للعقيدة والمبدأ الذي نلتزمه وكان الحسين عليه السلام نبراسا شامخا في طريق التضحية والفداء وفي هذه الاجواء التي يندفع فيها الزائرون نحو الحسين عليه السلام نجد ان الكثير من الزائرين بل كلهم تجمعهم اواصر الوحدة التي اصبح الحسين رمزا لها فهو اصبح رمزا ليس للمسلمين وحدهم بل للعالم في دروس التضحية والحرية وفي مختلف مجالات الحياة واصبح رمزا لوحدتنا في العراق والمنطقة والعالم”.









