الحقيقة/ متابعة
كشف امام وخطيب جمعة النجف الاشرف محمد الحسني ، ان تنظيم “داعش الإرهابي” هو من صنيعة دول مستبدة ومستكبرة تريد زرع الفرقة بين الطوئف، فيما ذكرت المرجعية الدينية، أن ظاهرة التطرف والارهاب المبني على استخدام العنف انتشرت في الشرق الاوسط. وانتقد خطيب الفلوجة، الجمعة، بعض وسائل الاعلام لمحاولتها تشويه الحقائق وتحولها الى منبر للظالم تغطي جرائمه، ودعاها الى أن تكون مهنية وحيادية. وفي ذات الوقت انتقد إمام وخطيب صلاة الجمعة في مصلى التيار الصدري في البصرة ستار البطاط، الازدواجية في موقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه العمليات التي ينفذها الجيش العراقي في صحراء محافظة الانبار.
الى ذلك، حذّر خطيب صلاة الجمعة الموحدة في ساحة الاعتصام بسامراء الشيخ سمير فؤاد من الفتنة التي يحاول البعض زرع بذورها بين ابناء الشعب العراقي.
كربلاء: العنف في الشرق الاوسط
ذكرت المرجعية الدينية ، أن “ظاهرة التطرف والارهاب المبني على استخدام العنف انتشرت في الشرق الاوسط”، وفيما بينت أن “هذه الظاهرة شوهت سمعة الاسلام”، فأنها “دعت الى مكافحتها باعتماد الفكر الوسطي كأساس للتعايش السلمي”.
وقال ممثّل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة في الصحن الحسيني المطهر وحضرتها (الحقيقة) إن “ما يجري في مناطقنا لا سيما من الشرق الأوسط من انتشار ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف المبنى على استخدام العنف وعدم القبول بالتعايش مع الاخر تعايشا سلميا، وما تبع ذلك من تصرفات، شوهت سمعة الإسلام وسببت الكثير من إراقة دماء المسلمين وعدم استقرار بعديد من دول المنطقة”. وأضاف “مع اتساع هذه الظاهرة وامتدادها الى دول متعددة ومن الممكن ان تتسع اكثر في المستقبل لتشمل دولا وشعوبا أخرى”، مبينا انه “يجب ان يكون هناك تكاتف بين الجميع في سبيل مكافحة هذه الأفكار واعتماد الفكر الوسطي المعتدل الذي بني الذي بني عليه الإسلام والديانات السماوية كأساس في التعايش السلمي بين مكونات أي مجتمع”. وأوضح “من دون ذلك لا يمكن الحد من هذه الظاهرة وتأثيراتها السيئة على الإسلام ودول المنطقة، بل ستتسع لتشمل المزيد من الدول الإسلامية”. وذكر الكربلائي أن “بعض المحافظات العراقية وبحس الإحصاءات المعتمدة من قبل دوائر رسمية تعاني من ارتفاع نسبة الحرمان فيها اكثر من غيرها، وذلك من خلال ما بينته هذه الإحصاءات من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة”، مبينا ان “حرمانها من اكثر من غيرها من خدمات البنى تحتية وقلة الموارد المالية بحسب احتياجاتها التي يمكن من خلالها معالجة الفقر والبطالة”.
النجف: داعش صنيعة دول مستبدة
كشف امام وخطيب جمعة النجف الاشرف محمد الحسني، ان تنظيم “داعش الإرهابي هو من صنيعة دول مستبدة ومستكبرة تريد زرع الفرقة بين الطوئف”، وفي حين دعا إلى حماية ابناء طوزخورماتو لانهم يتعرضون لـ”ابادة جماعية”، قدّم شكره للعتبة الحسينية المقدسة “لما قدمته من خدمة لأبناء الانبار وإيواء الأسر النازحة”.
وقال الحسني خلال خطبة صلاة الجمعة من الحسينية الفاطمية الكبرى في النجف الاشرف، “اننا ندعم قواتنا المسلحة البطلة في حربها ضد الارهاب وداعش”، داعيا الى “حماية المحافظات العراقية من الارهاب، لان داعش ليست كل الارهاب وانما هناك فصائل وتنظيمات اخرى للإرهاب غيرهم”. وطالب الحسني بـ”توفير الحماية لقضاء طوز خورماتو وتازة لانهما يتعرضان لإبادة جماعية بسبب انتماء اهالي المنطقتين لمكون معين”، مؤكدا ان “الحرب ضد داعش تحتاج الى جهد كبير”. واضاف “اننا نشد على ايدي ابنائنا في الجيش ونترحم على شهدائهم ونعزي عوائلهم الذين ضحوا من اجل اهلهم في الانبار والرمادي”، محذرا “القادة جميعا بان المعركة مع الارهاب لن تنتهي بهذه السرعة”. وهنّأ امام وخطيب الحسينية الفاطمية في النجف “الشرطة العراقية في ذكرى تأسيسها”، داعياً الى “التركيز على التربية العقائدية، وبناء ثقافتهم على حب الوطن واحترام المواطنين”. وتابع الحسني “الحرب على الارهاب لا تخص العراق فقط وانما هي حرب اقليمية لان داعش والارهاب صناعة دول مستبدة ومستكبرة وقد زرعتهم كأدوات لهم في المنطقة لتفريق وحدة الصف والطوائف”. وقدّم خطيب جمعة النجف “الشكر للعتبة الحسينية لما تقدمه لأبناء الانبار من ايواء للعوائل المهجرة واستقبالهم بالاحترام والتقدير اللائق بهم”. واوضح الحسني ان “الاستقرار السياسي لا يأتي عبر الاجتماعات والندوات فقط لان السلم المجتمعي والاستقرار السياسي يحتاج الى ثورة ثقافية بحيث تترسخ مفاهيم الوحدة الوطنية في العراق حتى يحس المواطن ان انتمائه لوطنه محترم، وحينها سوف لن يفرط الجميع بالوطن”، داعيا الاعلام إلى “ان يكون اعلاماً واعياً وهادفاً”.









