فالح حسون الدراجي
أنا أعرف أن الكثير من القراء الأعزاء سيلومونني، ويعتب عليّ لأني أقتطع مساحة مهمة من الجريدة في الحديث عن شخص طرطور وفارغ و (هپ بياض) لا معنى له.. ولا أهمية.. شخص يحمل نفس خصائص (الفطيرة) التي هي: عديمة اللون والطعم والرائحة. وقد يزعل عليَ الكثير من القراء لأني وسخت قلمي بالكتابة عن هذا المسخ المسمى علي حاتم السليمان.. لا سيما وأن هذا المقال سيكون افتتاحية للجريدة.. وسيأخذ حيزاً في الصفحة الاولى!!
وقد أتلقى هذا اليوم اتصالات هاتفية، ورسائل الكترونية من عدد من الاصدقاء والقراء حول هذا المقال.. لأني أعرف أنهم لا يحترمون هذا الشخص بل ويحتقرونه أيضاً.. ويا ليت الامر يتوقف على أصدقائي، وعلى القراء القريبين مني فحسب، أنما الامر يمتد الى عموم الشعب العراقي، وأقصد بذلك إحتقار المسخ علي حاتم السليمان من قبل ملايين العراقيين.. ربما يسألني القراء ويقولون: ما دمت تعرف أنه لا يستحق الكلمة، فلماذا تكتب عنه؟ ولماذا تجبرنا على الانتباه له وقراءة ما يكتب عنه؟ فأجيب وأقول: نعم أعرف أنه تافه.. ورخيص.. وبهلوان، ويجيد (الچقلمبة) إجادة تامة.. وأعرف أنه محتقر من قبل العراقيين.. ولكن المشكلة أن الاعلام العربي (الطايح حظه) يتناقل أخباره ويسَوِّق تصريحاته، فيصوره وكأنه شخص ذو قيمة، وكلمة مسموعة، ووزن عشائري، ونفوذ اجتماعي، وهنا المصيبة والطامة الكبرى.. ولعل المصيبة الأعظم تكمن في تصديق هذه التصريحات، وتبادلها من قبل بعض المواطنين البسطاء لاسيما في المناطق الغربية من العراق..
وهنا أود أن أذكر أن هذا الطرطور قال أمس كلاماً لا يمكن تفسيره سوى أنه قيءٌ يصدر من شخص قميء ومجنون، ونذل أيضاً..
فقد نقلت القناة الطائفية العربية (تصريحاً) لعلي حاتم يطالب فيه بتدخل الاكراد كطرف ثالث بين (جيش المالكي) وبنادق العشائر.. لأن (الحرب بين الجيش والعشائر ستدمر (البنية التحتية) لمحافظة الانبار.. تصوروا أن هذا المعتوه يريد تدخل الاكراد الذين هرب اليهم لإيقاف القتال بين الجيش والعشائر!! بينما هذا الطرطور يعرف أن الجيش العراقي البطل لم يأت للأنبار إلاَ بعد مناشدات الأهالي هناك.. وخصوصاً العشائر وحكومتها المحلية.. وأن هذا الجيش يقاتل كتفاً الى كتف مع أبناء العشائر لطرد الارهاب من الفلوجة والرمادي.. وأن سلاح العشائر قدمه الجيش العراقي لهم ليدافعوا به عن أنفسهم.. ولم يستحِ السليمان وهو يقلب الأمر رأساً على عقب، بينما لم يذكر هذا المعتوه الهارب شيئاً عن ارهاب داعش.. وجرائم القاعدة.. ولم يطالب يوماً الاكراد أو غيرهم لإخراج عصابات داعش. صحيح أن السليمان تافه.. لكني لأول مرة أكتشف أن للتافهين جمهوراً في أمة العرب.. وإلاَ لماذا احتفلت به القناة العربية، وأحتفت به (جزيرة) أم الموز؟!

