السياسية

كاتب كردي: المالكي أكثر حرصا على ثروة كردستان من قيادتها

الحقيقة / متابعة 

 

كشف كاتب وصحفي كردي، عن نصيحة قدمها رئيس الوزراء نوري المالكي إلى نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة كردستان بعدم تصدير النفط الكردي والاحتفاظ به كخزين للأجيال المقبلة، مبينا أن المالكي بدا أكثر حرصا على ثروات كردستان من القيادة الكردية.

وفيما أشار على أن عقود تصدير النفط من كردستان لا تخلو من مخالفات بالرغم من ادعاء حكومة الإقليم سلامة هذه العقود، عزا أسباب الاقتراب التركي الكردي إلى وجود علاقة لأحد اقطاب الحكم في أربيل مع أنقرة.

وقال شيرزاد شيخاني، الكاتب والصحفي الكردستاني، إن “رئيس الوزراء نوري المالكي بدا أكثر حرصا من قيادة الإقليم على ثروات كردستان، حين نصح رئيس حكومتها نيجيرفان بارزاني في آخر زيارة له الى بغداد بتخزين النفط الكردي للأجيال المقبلة، والاكتفاء بالميزانية السنوية الهائلة التي تخصصها بغداد للإقليم، متعهدا بزيادتها إذا لم تكف حاجات الإقليم”.

وأضاف شيخاني في مقال له اطلعت عليه “أوان” أنه “قبل خمس سنوات تقريبا كتبت مقالة باللغة الكردية بالمعنى نفسه قلت فيها، بأن هناك ميزانية مريحة زائدة عن حاجتنا تخصص سنويا لكردستان من دون أن تقدم حكومتها أي شيء بالمقابل لبغداد، وهذه الميزانية رغم الفساد المالي في الإقليم، تكفي وزيادة لتمشية أمورنا الحياتية”.

وتابع الكاتب الكردستاني أن “الثروة الكامنة تحت أرض كردستان هي للأجيال المقبلة، وينبغي أن تبقى مخزونة لحين الحاجة اليها، وقلت بصراحة أن الشعب الكردي كان دائما ضحية الأنظمة الدكتاتورية التي تعاقبت على العراق التي استخدمت الثروة النفطية لشراء الأسلحة الفتاكة للقضاء عليه، وبذلك تحول النفط من نعمة الى نقمة على الشعب الكردي”، محذرا من جعله “هذه المرة أيضا نقمة علينا”.

وبين أنه “منذ أن بدأت حكومة الإقليم بإبرام الاتفاقات النفطية مع الشركات العالمية، دخلت في نزاع مستمر مع الحكومة الاتحادية، وبرغم أن حكومة الإقليم تدعي دائما بأنها تمارس حقا دستوريا، وأن عقودها سليمة ومتطابقة مع الدستور، لكن لو كان ذلك صحيحا لما كان هناك أي نزاع أو خلاف طويل الأمد كما هو عليه الحال”.

وتابع شيخاني أن “القيـــــادة الكرديـــــة لها تفسيرهـــا لبعض نصــــوص الدستــور، وهذا التفسير أشكـــــل حتى على النواب الكرد بالبرلمان العراقي، حيث أن نائبة كردية تدعي بأن الإقليم له الحق وفقا للمادة 112 من الدستور بتصدير النفط الى أي مكان يريده، مع أن من يلم باللغة العربية التي كتب بها الدستور يرى أن المادة تنص على (أن تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الاقاليم والمحافظات المنتجة، على ان توزع وارداتها بشكلٍ منصفٍ يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد، مع تحديد حصة لمدةٍ محددة للأقاليم المتضررة، والتي حرمت منها بصورةٍ مجحفة من قبل النظام السابق، والتي تضررت بعد ذلك، بما يؤمن التنمية المتوازنة للمناطق المختلفة من البلاد، وينظم ذلك بقانون)”.

ورأى أن “من قراءة هذا النص يتبين بأن الحكومة الاتحادية هي من تقوم بإدارة النفط والغاز من الحقول وليست حكومات الاقاليم أو المحافظات. والمادة عندما تشير الى أن الحكومة الاتحادية تقوم مع حكومات الأقاليم بذلك، فهنا يفترض أن يشرف الطرفان أي الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم على إدارة النفط، لا مثلما تفعل حكومة الإقليم حاليا بإبرام العقود وتصدير النفط من دون علم وموافقة الحكومة الاتحادية”. وبين أن “هذا التحدي المستمر من حكومة الإقليم منذ العام 2007، والذي بدأ بإبرام عقود الاكتشاف واستمر بعقد الاتفاقات مع دول الجوار وخاصة مع تركيا، وصولا الى تصدير النفط إليها، أصبح يشكل خطرا على الثروة النفطية في العراق وكردستان، لأن عمليات التصدير لا تجري بشفافية، فلا أحد يعلم أين تذهب العوائد وكيف تصرف وفي أي حساب مصرفي تودع”. وأعرب عن اعتقاده بأن “السر يكمن في اختيار تركيا كشريك استراتيجي للإقليم بدافع من المصلحة المشتركة بينها وبين أحد أقطاب الحكم بكردستان، وبذلك فإن الاندفاع التركي نحو الثروة الكردية وتحديها لكل مبادئ القانون الدولي بتجاوز الحكومة الاتحادية العراقية، يشكلان تجسيدا حيا للأطماع التركية بثروات بلدنا، فمتى كانت تركيا شريكة لكردستان والشعب الكردي هناك لايزال يعاني من قيود الاستعباد والاضطهاد القومي، فحتى اللغة الكردية والحقوق الثقافية ممنوعة عنهم وفق الدستور الذي شرعه زعيم القومية التركية كمال أتاتورك؟”.

وخلص شيخاني إلى القول إن “الاندفاع التركي وتجاوزه لكل حدود القانون والمعاهدات الدولية، ليس من أجل سواد عيون كرد العراق، وإنما هو طمع بثرواتهم التي للأسف هناك من يسلمونها لتركيا وهم صاغرون”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان