الحقيقة/ خاص
عدّ اتحاد أدباء العراق، أمس الاول الاثنين، الاهانة التي تعرض لها الشاعر والاعلامي عبد الزهرة زكي، انما هي موجهة للمجتمع الديمقراطي التعددي، وأعلن الاتحاد باسم الادباء والكتاب والمثقفين تضامنه مع زكي.
وذكر بيان للاتحاد تلقت (الحقيقة) نسخة منه: تعرض الزميل الاعلامي والشاعر المعروف عبد الزهرة زكي في التاسع عشر من كانون الثاني 2014 الى اعتداء آثم من قبل دورية امنية تجاوزت على كرامته دونما سبب او مبرر، ما دفعه الى كتابة عمود صحفي مؤثر أعلن فيه انسحابه من الحياة الصحفية والادبية والاجتماعية مع الاقامة في داره بانتظار الموت، كما قال احتجاجاً على الاهانة التي تعرض لها من قبل افراد مفرزة امنية دونما مراعاة لمركزه الصحفي و الادبي والوظيفي.
وتابع البيان: بدورنا نعلن تضامننا مع زميلنا المبدع الكبير ونقول له جميعنا معك أدباء وكتابا وشعراء وفنانين ومثقفين لأننا نشعر ان الاهانة التي تعرضت لها انما هي موجهة لنا جميعاً، بل هي اهانة للمجتمع الديمقراطي التعددي الذي نناضل من اجل تأسيسه.
وطالب البيان، السلطات المسؤولة وفي مقدمتها وزارة الداخلية التحقيق في هذا الاعتداء وتقديم اعتذار رسمي للمعتدى عليه ومعاقبة الجناة.
واضاف: كما ندعو جميع الاتحادات والنقابات والمنظمات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني الى التضامن مع زميلنا الاعلامي والشاعر الكبير الذي شغل منصب مستشار في رئاسة الجمهورية ورئيس تحرير صحيفة يومية ومؤسس بيت الشعر العراقي وعضو اتحاد الادباء ونقابة الصحفيين وهو واحد من الرموز الثقافية المعروفة باتزانها وهدوئها والذي تفتخر به الثقافة العراقية.
وذكر البيان: نقول لشاعرنا المبدع لا تنكفئ ولا تنسحب من المواجهة، فهذا هو قدرنا نحن جيل المثقفين العراقيين اليوم، نواجه كل المخاطر والتحديات بصدور عارية ودونما غطاء او دعم او احترام لاننا نؤمن بمسؤوليتنا في بناء عراق الغد الديمقراطي المبرأ من عيوب الطائفية والشوفينية والعنف والارهاب والتعصب الفكري.
وكان الأديب عبد الزهرة زكي، قد كتب في صفحته على الفيسبوك، ‘في بلد لا يكون فيه المرء محترماً لا خيار سوى الكف عن كل شيء، سأعتكف في بيتي، سأتوقف عن الكتابة نهائيا، سأنهي علاقتي بعملي، سأنتظر الموت أو مغادرة البلد في اية فرصة، لن أضر أحداً بمثل هذا الموقف (ومتى عملت على الإضرار بأحد؟) لكنه الخيار الوحيد الذي يقبر فيه الإنسان نفسه ويقبر معه كرامته..، هذا آخر ما أكتب هنا وفي كل مكان’.
وشرح زكي أنه ‘صباح اليوم (يقصد الاثنين) في الطريق إلى العمل تعرضت إلى اعتداء من قبل شرطة يعملون ضمن دورية مشتركة في شارع ابي نواس مقابل (برج بابل).
ووصف زكي المعتدين بقوله ‘جميعهم بعمر أولادي، لم تكن لهم مهمة يقومون بها سوى الإذلال والاعتداء وحتى رفع الأيدي في محاولة منهم لتطوير المشكلة إلى عراك تفاديته احتراما لنفسي في مكان عام، وما كان للأمر أن يمر بسلام بعد ساعة من الجدل والكلام السخيف والتهديد بالاعتقال لولا حسن تصرف شاب مدني كان ضمن السيطرة وهو من عناصر الاستخبارات كما أتوقع’.
وقررت وزارة الداخلية فتح تحقيق بشأن حادثة الاعتداء على الشاعر والصحفي المعروف عبد الزهرة زكي، من قبل دورية للشرطة في شارع أبي نؤاس صباح الاثنين.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن، في تصريح صحفي، امس الاول الاثنين: إن ‘الوزارة توصي منتسبيها بتوقير الكفاءات الوطنية وتسهيل مهام الصحفيين، فضلا عن إتباع معايير حقوق الإنسان في التعامل مع المواطنين كافة’.
واكد معن: ‘اننا سنتصل بالأستاذ عبد الزهرة زكي، ونتخذ الإجراءات اللازمة’









