فالح حسون الدراجي
أمس كتبت مقالاً بعنوان: (هذا عبد الزهرة زكي يا أبا حسنين) خاطبت فيه الوكيل الاقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي بالانتصار للثقافة العراقية، والوقوف مع الشاعر الكبير عبد الزهرة زكي الذي تعرض الى إهانة واعتداء سافرين من قبل مفرزة من مفارز الشرطة، وناشدت الأسدي في هذا المقال أن يبادر بنفسه بالاتصال بالشاعر عبد الزهرة، ويعتذر له اعتذراً رسمياً عما لحق به من إعتداء.. واليوم تلقيت إتصالاً من مكتب الوكيل الأقدم، وإتصالاً من دائرة العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية، كان أحدهما يتضمن دعوة كريمة من قبل السيد الأسدي للالتقاء به شخصياً، والثاني يخبرني فيه الزملاء بمكتب العلاقات والاعلام في الوزارة، بتشكيل وفد رسمي يمثل الوزارة برئاسة مدير المكتب، ضم عدداً من الزملاء العاملين في المكتب الاعلامي، حيث قام هذا الوفد بزيارة شاعرنا الأستاذ عبد الزهرة زكي، وتقديم إعتذار رسمي باسم الوزارة، وإسم الوكيل الاقدم شخصياً.. ولم يكتفِ الاسدي بهذا الاعتذار، بل قام بالاتصال بنفسه بأبي حيدر أمامي وأمام حشد من الزملاء الاعلاميين والكتاب العراقيين، الذين التقاهم الأسدي أمس ليشكرهم على وقفتهم الوطنية المشرفة، في دعم واسناد القوات المسلحة العراقية في حربها العادلة والشريفة ضد الارهاب المتمثل بتنظيم داعش.
حتى ان الأسدي استخدم نفس العبارات التي طلبت من سيادته استخدامها في الاتصال مع عبد الزهرة.. حيث إبتدأ حديثه معه قائلاً:ـ (أبو حيدر شلونك.. آني أخوك عدنان الأسدي) ثم راح الاستاذ الأسدي يرسم أجمل الكلمات وأعطرها في تحيته واعتذاره.. إذ لم يكن الرجل ينتقي المفردات، ولا ينمّقها، إنما كانت تخرج من قلبه قبل أن يطلقها بلسانه.. هكذا هو الصدق، وهكذا هي المودة الحقيقية.. ولكي أكون دقيقاً في نقل ما قاله الأسدي لشاعرنا المبدع عبد الزهرة زكي، يجدر بي أن أقول بأن الكلمات الدافئة والعبارات الصادقة التي أطلقها الأسدي في اتصاله الهاتفي قد اثلجت صدورنا، وأراحت أفئدتنا، وطيبت خواطرنا قبل أن تطيب خاطر عبد الزهرة..
فشكراً للمجاهد الوطني عدنان الأسدي، وشكراً لروحه الشفافة السمحة..

