الحقيقة/ بغداد
أعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري الاتفاق مع نظيره الصيني “وانغ لي” على تفعيل عمل اللجنة الوزارية المشتركة والتعاون في مكافحة الارهاب.
وقال زيباري في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الصيني بمقر الوزارة حضرته (الحقيقة) “بحثنا اوضاع الازمة السورية والملف النووي الايراني والقضية الفلسطينية، بالإضافة الى العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية المتنامية بين العراق والصين، فالصين اليوم اكبر شريك تجاري للعراق واكبر مستثمر في قطاعاته النفطية وفي الكهرباء وغيرها من المجالات”.
واضاف زيباري ان “العلاقات الثنائية شهدت تطورا كبيرا وهائلا اذ تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين اكثر من 20 مرة وزاد حجم التبادل على 24 مليار دولار وبنسبة 40 % لعام 2013 عن عام 2012 بحسب الاحصاءات الصينية وهناك اكثر من 25 شركة صينية كبيرة تعمل في العراق في مجال النفط والطاقة والاتصالات وبحثنا ايضا مشاركة هذه الشركات في مجالات التسليح والبنى التحتية كما ان هناك تعاونا سياسيا ودبلوماسيا بين البلدين فالعراق والصين بقيتا على سياسية واحدة لم تتغير وهذه الزيارة ستفتح افاق جيدة ورحبة في المستقبل واتفقنا على تفعيل اعمال اللجنة الوزارية المشتركة العراقية – الصينية”.
من جانبه أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ لي عن “سعادته الكبيرة لهذه الفرصة في زيارة العراق واكثر ما لمست به هنا بان العراق هو بلد صديق للصين وله رغبة كبيرة في تطوير العلاقات وزيباري قال لي بان باب التعاون ظل مفتوحا مع الصين”مبينا “اننا ننظر الى العراق شريك مهم ونثق به وتعتمد عليه في منطقة الشرق الاوسط وان زيارتي هذه يمكن تسميتها بزيارة الدعم للعراق وشعبه”.
وأضاف ان “العلاقة بين البلدين مبنية على التفاهم ولن تتاثر في اي تغيير سياسي”مؤكدا”اننا نحرص حصول الدعم السياسي والمصالحة الوطنية في العراق واي طائفة من طوائفه هو عضو مهم في الاسرة العراقية والصين يدعم جميع الاطراف لتحقيق المصالحة بما يحقق التنمية الوطنية ونحن على ثقة بان الاطراف المعنية في العراق قادرة على تحقيق الوحدة وتعزيز الديمقراطية في الانتخابات البرلمانية المقبلة بما يسهم في الاسراع باعادة الاعمار”.
وأضاف “كما اننا نحرص على تقديم الدعم الثابت للحكومة العراقية في مكافحة الارهاب ايا كان شكله فان تفشي الارهاب يمثل اكبر تحد يواجهه العراق وجلب الكوارث لشعبه فلا يمكن الحديث في ان يعيش العراق حياته الطبيعية دون حل لهذه القضية والصين حريصة على التعاون مع المجتمع الدولي في مساعدة العراق في حربه ضد الارهاب”.
وتابع ان “الطاقة تمثل الاساس في اعادة اعمار العراق وايضا يمثل التعاون المهم بين البلدين والشركات الصينية دخلت في مجال الطاقة منذ سنوات ونحن على استعداد في الدخول بمجال النفط وتطوير هذا المجال والتركيز على اعادة البنى التحتية للعراق والصين ستشجع شركاتها في الدخول بعمل الاتصالات والزراعة والعلوم والاسكان بما ينعكس على تحسين معيشة الشعب وندعم العراق في تحقيق تنميته وتوفير المزيد من فرص العم “، مشيرا الى ان “الصين تسعى لبناء حزام اقتصادي لطريق الحرير البري والبحري ينتهي العمل منه في عام 2021 والعراق يقع ضمن هذا الطريق وممكن مشاركته به”.
وعن مدى تطابق مواقف البلدين تجاه القضية السورية أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على ان “موقف العراق في ايجاد تسوية سياسية تضمن حق الشعب السوري وان موقف العراق والصين متفقان على تجنب الحل العسكري وكذلك متفقان بشأن الملف النووي الايراني على ايجاد حل عبر المفاوضات مع دول المجموعة الدولية 5+1 وتجنب المنطقة لمزيد من التوتر لاسيما وان العراق سيكون اكثر البلدان تضررا بحكم تجاوره مع ايران”.
وعن تبني مجلس الامن الدولي قرارا حول الوضع الإنساني في سوريا، ومطالبته بوقف الغارات على المدنيين ورفع الحصار عن المدن، بالاضافة الى تضمنه تهديدا باتخاذ “خطوات إضافية” في حالة عدم الالتزام بما ورد به علق وزير الخارجية الصيني بالقول “بداية ان العراق والصين بلدان عزيزان وشقيقان ومواقفهما متطابقة في العديد من القضايا وان قرار مجلس الامن الدولي يدل على عزيمة وتوافق المجتمع الدولي ويرمز الى تقدم مهم في تشخيص الاوضاع في سوريا”.
وأضاف ان “هناك علاقات صداقة تربط بين الصين وسوريا وحرصنا على تقديم الدعم للاجئيين السوريين عبر قنوات الأمم المتحدة، ولذلك نحن من البداية ندعم صدور قرار يحظى بتوافق المجتمع الدولي وقمنا بدور الوساطة والعمل في صدور هذا القرار الذي يساهم في الحفاظ على وحدة المجلس الدولي وهيبته ويؤكد ان للامم المتحدة دورا مهما في حل الازمة السورية “، داعيا “جميع اطراف الصراع في سوريا الالتفات لهذا القرار وايقاف العنف واطلاق النار ورعاية الجانب الانساني بما يحقق التقدم في الوصول الى حل يحقق طموحات شعبهم”.
وعن موقف الصين من الازمة السورية وتأثيرها على العراق وهل تنوي بلاده بيع اسلحة الى العراق قال الوزير الصيني ان “الجانب الصيني يدعو الى حل سلمي للازمة السورية وهذه الرؤية متطابقة مع العراق وان الهدف الاساسي لموقف الصين ليس تجاه الازمة السورية فقط وانما تدعو جميع الاطراف الى الحفاظ على المبادئ الاساسية التي تحكم العلاقات الدولية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية والحفاظ على امن المنطقة وهذا تتصداه الامم المتحدة”.
وأضاف ان “الازمة السورية معقدة للغاية وان الحل السياسي لن يكون في ليلة وضحاها وتعترضه الكثير من الصعوبات لكي يتحقق ولكن بفضل الجهود المشتركة للمجتمع الدولي بما فيه الدور العراقي ونرى من الضرورة بامكان بان تستمر الجهود الدولية عبر مؤتمر جنيف/2 مهما كانت صعوباتها من اجل التوصل الى حل، ويجب ان يشارك جميع الاطراف السورية في هذه الجهود”.
وتابع وزير الخارجية الصيني ان “من المعروف ان العراق يتأثر بالازمة السورية امنيا وفي الاستقرار والتنمية وحريصون على بذل جهود مشتركة لايحاد حل دائم وتسوية للازمة السورية.ولا ارى من الضروري ان نوقع اتفاقية مع العراق بخصوص سورية لان البلدين متفقان على النظرة السياسي للازمة”.
فيما قال زيباري ان “الصين لديها موقف متميز ولها امكانية تاثير على الاطراف السورية”، مشيرا الى ان “بكين تقف مع الحكومة العراقية في جهودها بمكافحة الارهاب والصين ستشارك في المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي سيعقد في بغداد الشهر المقبل”، لافتا الى ان “المباحثات شملت ايضا جانب التسليح ولكن لم يات وزير الخارجية الصيني لهذا الموضوع فقط وكانت مسألة التسليح احدى جوانب مباحثاتنا”.









