الإفتتاحية

ليش كاكه حمه.. ليش؟!

فالح حسون الدراجي

  أولاً انا رجل عراقي وطني، أموت على العراق بكل أديانه وطوائفه وقومياته ومناطقه (وأقاليمه).. ولا أفرق بين عربي وأعجمي إلاً بالتقوى. والتقوى عندي ليست في الصوم والصلاة والحج والزكاة فحسب، إنما في الإخلاص والصدق والحب والوطنية والنزاهة والشرف أيضاً، والشرف عندي ليس في ارتداء الحجاب والنقاب والبرقع، وسد الأبواب على (العورة) وذبح المرأة المنحرفة فحسب، إنما أيضاً في الوفاء والأمانة والحفاظ على حياة الآخر، واحترام حريات الآخرين، وبر الوالدين، ومد يد العون للمحتاج مهما كان، وفي الدفاع عن الوطن والشعب، والإستشهاد من أجل الوطنية، والوطنية عندي ليست في الحصول على هوية الأحوال المدنية، وشهادة الجنسية، وجواز السفر العراقي فقط، ولا في المطالبة حد القتال من أجل استحصال أعلى نسبة من الموازنة المالية،  وتأخير المصادقة عليها، ولا في قطع الماء عن العراقيين من أجل الضغط على الحكومة، والحكومة ليست محددة بشخص نوري المالكي وحده، باحتسابه رئيسها فقط، إنما هي الباقة الملونة التي تضم أغلب القوائم الانتخابية في العراق، يعني حكومة (مخلط يالوز) وطبعاً فإن اللوز المستخرج من الجوز، والجوز المزروع في كردستان هو ملك مشاع لكل العراقيين، مو بس للكرد.. لذا  لا يجوز منعه عن باقي (الأقاليم) العراقية في الوسط والجنوب.. وهنا أتمنى على الأخوة الكرد أن لا يخصصوا للمدن العراقية من اللوز نسبة 17 بالمية فقط، تماشياً مع السائد في العرف الدبلوماسي، والمسمى التعامل بالمثل!!

  أنا أحب الكرد، وأول (راشدي محمودي) تلقيته في حياتي كان بسببهم أيام الصبا، حين ساعدت شقيقي المناضل الوطني خيون حسون الدراجي في حمل (قوطية) البوية الحمراء التي خط منها شعار: (السلم في كردستان..) لذا فإني أرجو الأحبة الكرد أن لايزعلون علي لو عاتبت كبيرهم وقلت: ليش كاكه حمه ليش..؟!. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان