السياسية

متظاهرون يطالبون المالكي بالتصرف بأموال الموازنة بعيدا عن البرلمان

الحقيقة/ متابعات

 

نظم مئات المواطنين العراقيين، أمس السبت، تظاهرة سلمية للمطالبة بإقرار الموازنة العامة الاتحادية للعام 2014، مشددين على ضرورة ان يلجأ رئيس الوزراء نوري المالكي الى التصرف بالموازنة بعيدا عن مجلس النواب.

وقال ناشطون في منظمات المجتمع المدني في تصريحات لـ(الحقيقة) على هامش تظاهرة لهم في ساحة التحرير وسط بغداد، إن “الكتل السياسية التي تقف بالضد من إقرار الموازنة العامة الاتحادية للعام الحالي، لاتعي مصلحة ملايين الموظفين، ولا حتى الاخرين غير الموظفين التي ترتبط مشاريع الخدمات الأخرى بحياتهم، بل ان الكتل السياسية التي تقف بالضد من إقرارها تريد تحقيق مصالحها الحزبية والفئوية”.

وأضاف الناشطون “لايمكن السكوت على مقاطعة النواب الاكراد، ولا حتى نواب كتلة متحدون التي يتزعمها رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي لجلسات المجلس الخاصة بعرض الموازنة فالقضايا المرتبطة بمصير وحياة المواطن أصبحت ملاصقة للتجاذبات السياسية، وهو الامر الذي يتطلب من منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وجهات الضغط، الحؤول دون استمرار الوضع الحالي”.

وشدد الناشطون على ضرورة ان “يعمل رئيس الوزراء نوري المالكي على التصرف باموال الموازنة بعيدا عن مجلس النواب، الذي لجأ الى تمييع الفترة الخاصة بجعل قانون التقاعد الموحد المتضمن مادة خاصة بامتيازات النواب يكسب الدرجة القطية وايصال القانون الى النشر في الجريدة الرسمية”.

الى ذلك تظاهر عشرات الناشطين السياسيين والنقابيين قرب مقر الحكومة المحلية في البصرة امس السبت، لمطالبة مجلس النواب بالإسراع بالمصادقة على قانون الموازنة، كما طالبوا رئاسة الجمهورية بالتدخل لمعالجة الأزمات السياسية، وفي هذا السياق إنتقدوا تصاعد حدة الخلافات السياسية بين رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب.

 وقال رئيس ملتقى البصرة المهني عباس حسن الساعدي  إن “ما دفعنا الى تنظيم التظاهرة السلمية هو تهرب مجلس النواب من المسؤولية في ضوء تأخره في المصادقة على قانون الموازنة، كما ان الحكومة تأخرت في إعداد الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب”، مبيناً أن “التظاهرة التي شارك فيها العشرات هي محاولة للضغط على مجلس النواب حتى يصادق على قانون الموازنة كونه من القوانين التي لا تحتمل التأجيل”.

 ولفت الساعدي الى أن “الاتحادات والنقابات والجمعيات التي يتكون منها الملتقى سوف تصعد من مواقفها الاحتجاجية في حال عدم تمرير قانون الموازنة بإسرع وقت ممكن”، مضيفاً أن “من مواقفنا المحتملة قد تشمل دعوة الناخبين من أبناء البصرة الى عدم انتخاب أي مرشح ينتمي الى الكتل المتنفذة في مجلس النواب”.

 بدوره، قال الناشط السياسي والخبير القانوني طارق البريسم  إن “بعض القوى السياسية المدنية شاركت مع مكونات الملتقى المهني في التظاهرة للمطالبة بالمصادقة على قانون الموازنة العامة”، موضحاً أن “الخلافات بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية من جهة، وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية من جهة أخرى سوف تؤدي بالتضحية بالمصلحة الوطنية، خاصة وان الكتل السياسية تبحث عن مصالحها أكثر من إهتمامها بالمصلحة الوطنية، ولذلك ليس غريباً أن يبقى العراق بلا قانون للموازنة بعد أن تجاوز العام الحالي ربعه الأول”.

 وأشار البريسم، وهو أحد المشاركين في التظاهرة، الى أن “الحياة الاقتصادية في العراق مهددة بالتراجع نتيجة عدم إقرار قانون الموازنة، إذا لايمكن للحكومة أن تعمل بلا موازنة”، معتبراً أن “رئاسة الجمهورية عليها أن تتدخل لمعالجة التناقضات التي تعتري العملية السياسية، وما يبرر هذا التدخل من الناحية السياسية هو ضعف وعي الكتل السياسية بأداء مهامها والتزاماتها”.

 وبحسب أمين سر ملتقى البصرة المهني ونقيب المعلمين في المحافظة جواد كاظم المريوش فإن “الهتافات الغاضبة التي رددها المتظاهرون تنبع من إمتعاضهم تجاه ما آلت إليه الأوضاع من جراء ظهور طبقة من السياسيين الذين لا يجيدون غير سرقة أموال الشعب وعرقلة التطور والتقدم”، مبيناً إن “المتظاهرين ناشدوا من خلال هتافاتهم واللافتات التي حملوها جميع الأطراف المؤثرة في المشهد السياسي أن تتظافر جهودها لإقناع الكتل السياسية في مجلس النواب بالاسراع في المصادقة على قانون الموازنة”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان