الإفتتاحية

عندما (يجفص) يونس محمود!!

فالح حسون الدراجي

   قرأت أمس تصريح السيد سمير الموسوي الأمين المالي للجنة الاولمبية العراقية، وهو يردّ بشكل مباشر وواضح على تصريحات (العبقري) يونس محمود، مكذباً، ونافياً ما قاله يونس لإحدى القنوات الفضائية الرياضية، حول تبرعه للمنتخب العراقي من جيبه الخاص، وقيامه بشراء تذاكر سفر الى لاعبي المنتخب الوطني في سفرتهم الى الامارات العربية قبل أيام، لمقابلة منتخب الصين ضمن تصفيات بطولة كأس آسيا.. حيث أشار الموسوي، الى أن تنقلات المنتخب الوطني لا تتم بشراء التذاكر الفردية.. إنما عبر شركة  خاصة تقوم بإنجاز وترتيب جميع الحجوزات، بما فيها التذاكر والفنادق، حيث يقوم الاتحاد بدفع مستحقات الشركة. لتقوم اللجنة الاولمبية بعدها  بدفع تلك المستحقات الى الإتحاد حسب الوصولات المقدمة من قبل الشركة، والمصدقة من قبل الاتحاد المعني.. فكيف قام يونس محمود بشراء التذاكر إذن.. ولو صح قول يونس ـ وهو غير صحيح طبعاً ـ وقام بدفع أثمان تذاكر السفر؛ فلماذا يقوم الاتحاد الكروي بإستحصال قيمتها من خزنة اللجنة الاولمبية؟ 

وقد أضاف الموسوي، بأن اللجنة الاولمبية دفعت جميع مستحقات وتكاليف ومصاريف المنتخب في رحلته الأخيرة الى الامارات قبل أن يغادر أرض بغداد تحديداً، بما في ذلك (مصرف الجيب) لكل أعضاء الوفد وليس للاعبين فقط!!

   وبهذا التصريح الحاسم، فإني أجزم ان الموسوي لم يُبقِ مجالاً للتأويل، أو الشك، كما لم يبق ليونس محمود باباً يمكن أن يعود من خلالها مستقبلاً (ليتكشخ) عليناً، ويتبرمك أمام الجماهير الرياضية، لاسيما وأن الموسوي هو المسؤول المالي الوحيد في الاولمبية العراقية، والمسؤول عن جميع مصروفات الرياضة في العراق.. وقديماً قالوا:ـ السيف أصدق إنباء من الكتب!!

هذا في شأن كرم (ابو ذنون) الرياضي، وتبرعاته الاسفنيكية التي ظهرت فاشوشية للأسف، بعد أن كذبها، وفندها الأمين المالي للجنة الاولمبية العراقية أمس في الصفحة الاولى لجريدة الحقيقة.. ولكن ماذا في الشأن (السياسي) الذي أدخل يونس رأسه فيه أيضاً، حين راح (يتفلسف) ويقرر لنا من الأصلح لادارة بلادنا ، معتقداً ان الملعب السياسي هو مثل ملعب الكرة.. وأن (الگول) الذي يسجله في شباك (چن چن چانغ) حارس مرمى الصين يستطيع أن يسجل مثله في مرمى (المالكي)، أو مرمى جلال طالباني، ناسياً أنه خلق ليكون لاعب كرة قدم لا غير!! 

   ولعل من المصادفات العجيبة أن ثمة مسؤولاً أمنياً (قومياً) سابقاً، كان يشبه يونس محمود كثيراً، خصوصاً في (چفصاته) الاعلامية، مع  أن الرجل مسؤول أمني كبير ـ كما يفترض ـ ولا يحق له أن يتحدث كثيراً في الإعلام، أو أن ( يچفص) أمام الملايين،  كان يضرب كل هذا بعرض الحائط.. من أجل لأن يظهر على شاشة التلفزيون، فكنا نضع أيدينا على قلوبنا كلما ظهر هذا الرجل عبر شاشة قناة عربية، ليس لأنه (سيچفص ويلوصها فقط) إنما خشية أن يطلق معلومة امنية صاروخية تقلب الدنيا على رأس العراق في المحافل الدولية، ناهيك عن حزننا وقلقنا من أن يكون الرجل مثل كل مرة مادة مسلية ومضحكة لمقدم البرنامج (العربي) وللمخرج، والمصورين والمشاهدين أيضاً.. وصدقاً بأننا لم نرتح من هذا العذاب إلاَ بعد أن أٌقاله (المالكي)، فذهب الى غير رجعة ..

واذا كان العراقيون قد تنفسوا الصعداء بعد إبعاد ذلك المسؤول الامني، فالحق يجبرنا على القول بأن هناك الكثير من الجمهور لا يريد إبعاد يونس محمود من الملاعب التي برع -ولم يزل- يبرع فيها ـ رغم ثقله، وبطء حركته ـ إنما يتمنى له أن يغادر المايكرفون الذي يظهر عيوبه، وأميته، وانحيازه، (للمعسكر الآخر) دون أن يدري أو يعرف..

   لقد تمنى الجمهور الرياضي على يونس أن يتفرغ للكرة فقط، وأن يعتزل التصريحات كي لا نتمنى له الرحيل، مثلما تمنيناه لذلك المسؤول الأمني السابق. فهل يسمع يونس كلامنا هذا، أم سنُسمعه له بطريقة صحفية أخرى قد تحرجه أمام جمهوره ومحبيه؟!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان