بعد خروج مانشستر سيتي من ربع نهائي كأس إنكلترا ارتفعت درجة التفاؤل لدى جماهير أرسنال بإحراز لقب كأس إنكلترا. حيث تأهل أرسنال رفقة هال سيتي وشيفيلد يونايتد وويغان إلى نصف نهائي كأس إنكلترا وتزايدت أحلام عشاق “المدفعجية” بإحراز اللقب بعد خروج مانشستر سيتي آخر الكبار من المسابقة العريقة.
اللقب قريب من كتيبة فينغر
منطقياً يعتبر أرسنال الأوفر حظاً للوصول إلى النهائي وإحراز الكأس بين الفرق الأربع التي بلغت المحطة قبل النهائية للمسابقة.المنطق والتاريخ والأسماء تفرض فريق فينغر كأبرز مرشح لنيل اللقب فممهدات التتويج موجودة لدى الفريق اللندني وأولها الرغبة الجامحة في العودة إلى منصات التتويج بعد غياب دام 9 سنوات منذ تتويجه بذات المسابقة العام 2005.أرسنال بلاعبيه وجماهيره ومسؤوليه متعطشون للفوز بأي لقب قد يصحح مسار الفريق التائه عن البطولات ويعيد إليه هيبة سنوات المجد التي صنعها تيري هنري وزملاؤه.أما العنصر الثاني من عناصر الحديث عن حظوظ أرسنال الكبيرة في إحراز اللقب فهو الأسماء الرنانة التي يعج بها الفريق بالمقارنة مع الفرق الأربعة التي تنافسه على تاج أقدم مسابقة في العالم، واللافت أن كل لاعبي أرسنال الحاليين لم يسبق لهم التتويج بأي مسابقة إنكليزية باستثناء الفرنسي ماتيو فلاميني الذي كان حاضراً في النهائي الشهير أمام مانشستر يونايتد والذي حسمه أرسنال بضربات الترجيح 4-5 في ملعب “الميلينيوم”.
أرسنال من الصعب عليه إحراز لقب الدوري
من جهة أخرى بإمكاننا القول بأن أرسنال بات من الصعب عليه إحراز لقب الدوري الإنكليزي الممتاز بفعل المنافسة الشرسة والمباريات الصعبة التي تنتظر الفريق أمام تشيلسي وليفربول وتوتنهام ومانشستر سيتي وهي لقاءات قد تخرج أرسنال من سباق الدوري ما يدفعه لتوجيه اهتمامه وتركيزه نحو الكأس التي تتمتع بقيمة كبيرة في إنكلترا.طريق أرسنال إلى لقب كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم لا يبدو صعباً من الوهلة الأولى، لكن إذا قرأنا تاريخ المسابقة التي لا ترضخ للحسابات والتوقعات المسبقة نعرف أن سبيل “المدفعجية” نحو اللقب محفوف بالمخاطر.
كأس عنيدة وهزائم في البال
لا تخضع مسابقة كأس الاتحاد الإنكليزي لمعادلة القوي والضعيف، فعلى العكس من الدور الذي لا يعترف إلا بالقوي والأغنى والأكثر ثراء بالنجوم تقدم الكأس مواصفات أخرى لبطلها ولا غالب في عرفها إلا من يكون في قمة مستواه يوم المباراة ولعل أرسنال هو أكثر العارفين بهذه القصة.في العام 2005 وفي عصر المجد لفريق أرسين فينغر بقيادة أسطورة الفريق تيري هنري فرض شيفيلد يونايتد -أحد أطراف نصف نهائي هذا العام- نفسه منافساً عنيداً على الفريق اللندني في ربع نهائي المسابقة ففي ملعب “هايبري” الشهير اكتفى أرسنال بالتعادل 1-1 مع شيفيلد وتعادل معه دون أهداف في المباراة المعادة ليتأهل أرسنال إلى نصف النهائي آنذاك بضربات الترجيح 2-4.وفي 2006 خرج أرسنال أمام بولتون بهدف نظيف، وفي 2007 خسر في ربع النهائي أمام بلاكبيرن روفرز، والجميع يتذكر خسارته المدوية أمام بيرمنغهام سيتي من الدرجة الثانية في نهائي كأس الرابطة الإنكليزية العام 2011 عندما هزم 2-1 وخذل جماهيره التي كانت تنتظر تتويجه بالبطولة.
من هم منافسو المدفعجية ؟
منافسو أرسنال في نصف النهائي لا يمكن اعتبارهم خصوماً في متناول زملاء أرتيتا فيكفي أن نعرف أن شيفيلد يونايتد فاز بـ 4 ألقاب في مسابقة الكأس وويغان فاجأ القوي مانشستر سيتي في نهائي الموسم الماضي وفاز باللقب وأقصى ذات الفريق من ربع نهائي هذا العام، أما هال سيتي مع مدربه ستيف بروس فيبدو أن مركزه المريح في الدوري فتح له المجال ليكون أكثر قوة في مسابقة الكأس.بالنظر إلى المعطيات التي ذكرناها بإمكاننا القول إن طريق أرسنال نحو اللقب ليس سالكاً كما يبدو من الوهلة الأولى والأكيد أن المدرب الفرنسي أرسين فينغر ولاعبيه استوعبوا درس بيرمنغهام في نهائي كأس الرابطة وسيدرسون منافسيهم بحكمة واتزان كبيرين ليتجنب مدافع لندن خيبة جديدة قد تؤجل عودتهم إلى منصات التتويج مجدداً.





