الإفتتاحية

هاي العطلة ليش؟!

فالح حسون الدراجي

    قررت جريدة (الحقيقة) إجراء مسابقة كونية كبيرة، تشارك فيها شعوب ودول العالم جميعاً، بدءاً من جمهورية طويريج ودولة عفچ، وانتهاءً بجمهورية ساحل العاج الديمقراطية الشعبية الإشتراكية. مروراً بأخواتها طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وطنب الوسطانية ( الله يحفظها ويستر عليها). وستكون هذه المسابقة مفتوحة للجميع، ومنفتحة على الجميع بما في ذلك الدول الصغيرة كالولايات المتحدة الأمريكية والصين وبريطانيا وكندا، ومعها الدول (الماتفتهم كلشي) مثل اليابان وكوريا والمانيا.. إضافة الى الدول المانحة كالسودان، وباكستان، وأفغانستان، وجيبوتي، والصومال، والأردن، ومصر، وبنغلادش، وجزر القمر!! وستكون هناك جائزة نقدية كبيرة لهذه المسابقة التي تحمل إسم (مسابقة هاي العطلة ليش)؟؟ 

علماً بأن أسئلة هذه المسابقة مترجمة مسبقاً، ومكتوبة بكل لغات العالم.. فهي رغم سهولتها وبساطتها تتيح لك مساحة واسعة من الحرية للحل، وتوفر لك عدداً من الخيارات المريحة كحذف سؤال، والإجابة على سؤال واحد فقط، والسماح بإدخال كل وسائل الغش، وإستخدام الموبايل، والإستعانة بصديق، بل والإستعانة بالمعلم، أو المراقب نفسه إذا ما تطلب الأمر. أما الجائزة فمقدارها مائة الف دولار أصلي مو طبع، (وعطلة) لمدة شهر لمن كان موظفاً في الدولة. أما الكاسب والمواطن الگاعد على باب الله، فجائزته يغلق دكانه، وياكل (…..) لمدة اسبوع..!!

أما السؤالان اللذان تتضمنهما المسابقة فهما:

السؤال الأول: هاي العطلة ليش؟ 

والسؤال الثاني: عطلة اليوم لماذا؟

فإذا كان الجواب بأن هذه العطلة قد أعطيت لأجل إتاحة الفرصة للموظفين في الدولة لتسلم بطاقاتهم الألكترونية الإنتخابية، فهذا أمر رائع وجميل، لأننا جميعاً نسعى لإنجاح هذه الإنتخابات، ودعم المفوضية بعملها الوطني الشجاع والباسل.. أما إذا كانت العطلة من أجل عيون مؤتمر مكافحة الإرهاب الدولي فالحقيقة أن المؤتمر على (روسنا)، ويستاهل.. لكن لماذا لايقولون لنا ذلك، فيخبروننا بأن العطلة قد منحت لتوفير جو آمن للوفود المشاركة في المؤتمر؟

أنا أظن أن الأمر عادي تماماً، لو أخبروا الشعب بأن العطلة قد أعطيت لأجل عقد مؤتمر مكافحة الأرهاب الدولي في بغداد.. فالحكومة لا تسرق، ولا تلعب، ولا تجرم، حتى تخجل من فعلها!!

 وهنا أسمحوا لي أن أعتب وأقول: ليش هاي العطلة يا بعد روحي؟ فالمؤتمر يعقد في بقعة مساحتها لا تتجاوز مساحة قصر من قصور هذا المسؤول، أو ذاك النائب، فعلام تعطيل الدنيا كلها، أما كان من الأجدر بالحكومة أن تكثف الأمن والحماية على الموقع الذي يعقد فيه المؤتمر، والسلام .. لاسيما وأن أبطال جهاز مكافحة الإرهاب يستطيعون حماية خمسة وعشرين مؤتمرا مثل هذا المؤتمر في وقت واحد.. أما إذا كان السبب في تعطيل الدولة ومصالح الناس كما قالت الحكومة لأجل بطاقات الإنتخاب، فهذه لعمري (مضحكة) وقشمرة قوية، يعني قشمرة مال غنم.. يعني ما يصير بيوم السبت، أو الجمعة مثلاً، خاصة وإن رجال المفوضية شغالون ليل نهار، وبأيام الأسبوع كله.. يعني سبت وجمعة وأربعاء وغيرها؟!

  أخيراً ليش ما خبرتوا الناس بالعطلة قبل إسبوع، حتى يعرفون أمورهم.. مو لو مومو، يا حكومتنه الرشيدة، والحميدة، والفريدة؟

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان