الحقيقة/ متابعة:
دعا خطباء الجمعة الى حل الازمات التي يمر بها البلد، مطالبين المرشحين للانتخابات بان يكونوا بمستوى الحفاظ على الامانة. وقال ممثل المرجعية الدينية السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة من الحضرة الحسينية المطهرة إن “هناك مجموعة كبيرة من الموظفين في الوزارات ومؤسسات الدولة لكنهم بعقود مؤقتة، ومن حقهم على الدولة ان تنظر بتوظيفهم خصوصاً انهم اصحاب كفاءات، وايضا لهم الحق ان يسهموا في بناء مؤسسات الدولة بالشكل الذي يجعلهم يشعرون بالانتماء الحقيقي لهذه الوزارة او تلك”. وبين أن “هؤلاء الموظفين يشعرون بالحيف والقلق لانهم في اي لحظة ممكن ان يطردوا من الدائرة، بسبب عدم وجود ملاك”، داعياً الى “النظر بجدية لتوظيف هؤلاء الموظفين بحسب المساحة المسموح بها”. وفيما يخص المرشحين للانتخابات القادمة، قال الصافي: “هل ان المرشحين -الموجودين او الجدد- هم بمستوى تحمل هذه المسؤولية؟ هذا الانسان اقدم على مسؤولية جسيمة وهي عبارة عن نيابته عن مجموعة من الناس وتخويله عنهم في الحفاظ على مصالح البلد وتوفير الخدمات”.واضاف أن “البعض يمتلك اخلاقا طيبة ولا غبار عليه كشخص، ولكنه غير قادر على النهوض بهذه المسؤولية”، مبيناً أن “هذه المسؤولية ليست نزهة، هذا تاريخ والانسان اذا لم يؤد المهمة بشكل صادق فهذا التاريخ سيشطب”. واشار الى أن “المرشح قد يرى تواضع اداء بعض النواب فيعتقد ان المسالة هكذا، ولا يعير اهمية لها فيقارن نفسه مع ذلك النائب ويقول لعلي افضل منه”، موضحاً أن “المسألة ليست بهذه الطريقة وهذا اشتباه”. وخاطب الصافي المرشحين قائلاً: “هل عندك القدرة ان تغير قناعة شخص او شخصين يتحكمان في الكتلة؟ هل انت قادر على ان تجعل هيبة للمجلس؟ هل عندك قدرة ان تغير هذا الاداء المتواضع للمجلس؟ هل تشعر بكل لحظة انك مؤتمن؟” مؤكداً أن “المرشح لا بد ان يكون بمستوى الحفاظ على الامانة، وان الانسان الذي لا يقدر على ذلك فليعتذر”. وتابع الصافي “هناك ازمات كثيرة في البلد، والناس بدأت تتوتر بسبب هذه الازمات واصبحوا امام حالة من الاحتقان”. وشدد على “ضرورة ان يكون السياسيون اباءً في معالجة المواقف وحل الازمات وان يتحملوا الاخرين”، لافتاً الى أن “الناس لا بد ان تأتي للانتخابات بروحية جيدة وهي تشعر بالتفاؤل والامل والثقة”. الى ذلك أكد إمام جمعة النجف السيد صدر الدين القبانجي، ان مكافحة الارهاب بالعراق على الرغم مما تحتاجه من تكاتف وتضامن دولي، إلا أنها لا تصنع شيئاً مالم تكن هنالك مسؤولية وطنية لحماية بيتنا بأنفسنا، و أكد أن هناك استهدافا مقصودا وممنهجا ضد الشيعة بفتاوى تكفيرية. وقال القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى، إننا بحاجة الى التضامن وموقف دولي متضامن لمكافحة الارهاب بالعراق، لكن نحن بحاجة الى الواجب الوطني والنجاح في اداء المهمة والمسؤولية الوطنية، وان نتحمل حماية بيتنا بانفسنا لان الموقف الدولي سوف لا يصنع شيئا، ويجب ان ننجح في اداء مسؤوليتنا”.وأضاف أن “هناك طريقين لمعالجة الازمة العراقية؛ الطريق الاول هو ابقاء الوضع على حاله، والطريق الثاني هو ما دعت اليه المرجعية عبر التغيير وانتخاب الصالحين وانتخاب من يتمكن من حل الازمة العراقية”، مؤكدا أن “المرجعية الدينية وجهت رسالة واضحة حول الانتخابات البرلمانية القادمة وحل الازمة بالبلاد”. ولفت القبانجي الى أن “المرجعية اكدت ان الطريق للخلاص ومعالجة الازمات هو التغيير، وان التغيير يتحمله الشعب عبر الانتخابات وتمييزه بين الصالح والطالح”، موضحا أن “دعوة المرجعية للتغيير تعني الاعتراف بوجود اخفاق امني وسياسي، وانكار وجود ازمة في الواقع العراقي مكابرة”. من جانب آخر، استنكر القبانجي التفجيرات الارهابية التي طالت محافظة بابل، واسفرت عن سقوط العشرات بين شهيد وجريح، أكد أن “هناك استهداف خاص لشيعة اهل البيت” ماضيا الى القول إن “التفجيرات تستهدف المسيحي والسني والشيعي، وكافة الطوائف والقوميات وكل من يؤمن بواقع العراق الجديد، لكن هناك استهدافا مقصودا وممنهجا ضد شيعة اهل البيت (ع)”. وأشار الى أن “هناك قراءة تقول ان هذا اخفاق للاجهزة الامنية واخفاق من قبل المشرفين على العملية”، موضحا أن “هذا الاستهداف المستمر لبغداد وما يجاورها ليست مشكلة ارهاب فقط وانما هنالك اخفاق ويحتاج الى دراسة حقيقية، ولابد من مراجعة حساباتنا وتوضيح اسباب الاخفاق الامني”. وفي محافظة البصرة دعا الشيخ محمد فلك المالكي وكيل المرجعية الدينية في البصرة، مجلس النواب للإسراع في اقرار الموازنة العامة للبلاد، معتبراً تأخيرها الى الآن كارثة كبرى. جاء ذلك خلال امامته الاف المصلين في المسجد الاعظم بقضاء الزبير غرب محافظة البصرة. ونقل عن الشيخ المالكي انه وجه نداءً للقوى السياسية في البلاد لنبذ الخلافات، والالتفات لمصالح البلد الكبرى وتغليب المصلحة العامة على المصالح الفئوية والحزبية الضيقة. وختم الشيخ المالكي خطبته بتجديد دعوته للمواطنين بضرورة الالتزام بتوجيهات المرجعية، بخصوص الانتخابات وانتخاب الاصلح والأنزه خدمة للبلاد والعباد.









