الاخيرة

بغداد في ذاكرتي… المعرض الشخصي الثالث للفنان فهد الصكر

الحقيقة/ علاء الماجد

 

اقام الفنان التشكيلي فهد الصكر، صباح الجمعة الماضية، معرضه الشخصي الثالث الموسوم “بغداد في ذاكرتي”، على قاعة المركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي، وقد كرس الفنان الصكر معرضه لتصوير التراث والشناشيل البغدادية الآيلة للسقوط على صفائح النحاس. وقد شهدت قاعة العرض حضورا جماهيريا ونخبويا مميزا، يشير في اكثر من دلالة الى قوة حضور التشكيل العراقي، والى متابعي الفنان ومحبي اعماله. لقد جسد الصكر في المعرض امرين مهمين هما.. جمال وروعة التراث والفلكلور العراقي، من خلال الشناشيل البغدادية التي تعد ارثا حضاريا كان يجمل مدينة بغداد، ويعد معلما من معالمها الثقافية والفنية. والامر الثاني يتجسد في ذاكرة الفنان وماتختزنه، من خلال عيشه وتجواله في هذه المدينة التي عشقها حد الوله، وهي صرخة بوجه الحاضر المتسلط الجامد الذي يمارس تهديم هذا الابداع بكل وقاحة.   يقول  الفنان  الصكر:

* لوطن يحمل وسام السلام، وطن يقرأ مدونات معرضي لبغداد، وطن لا نتمنى أن تغادر شواخصه تحت جنح الحداثة واللامعقول؟ لقد اخترت في معرضي؛ “بغداد في الذاكرة” صورة التراث وسمفونية الشناشيل الآيلة للسقوط، لئلا ننسى تفاصيلها ذات يوم، انه وثيقة ادانة لمن يعنيهم الامر . وقال القاص والروائي كاظم حسوني: ” الفنان المبدع فهد الصكر من اروع التشكيليين وهو متعدد المواهب، يعمل على خامات مختلفة بمهارة عالية، تتحول بانامله الى حيوات تشع بالجمال والدهشة، ولعل ابرز مادة جسدت براعته هي النحاس. منذ اعوام وانا اتابع فنه الراقي ومعارضه الرائعة، وللاسف فاتتني مشاهدة معرضه الاخير بسبب المشاغل، اجمل تحية للفنان الصكر ومحبة دائمة”. بينما قال الكاتب المسرحي عبد السادة جبار: “فهد الصكر فنان وكاتب وصحفي عاش سجينا وغريبا في الوطن، بعد ان اعدم النظام السابق اشقاءه الاربعة، لكن ذلك لم يمنعه في ذلك العهد من ان يقيم معارضه على ارصفة المتنبي، بعيدا عن معارض وكاليريات النظام الساقط، اقام معرضين سابقين؛ المعرض الشخصي الاول في الدنمارك عام 2005 والمعرض الشخصي الثاني في مركز الشرق الاوسط عام 2012. معرضه الشخصي الثالث اقامه يوم الجمعة 21 آذار 2014 بعنوان (بغداد في ذاكرتي)، وهو جهد مميز اذ حفر ذاكرة بغداد العمرانية على النحاس، واضاف الى بعض اللوحات الوان الزهور والخضرة.. اراد ان يحفظ تلك الذاكرة قبل ان تتآكل شناشيلها وتضيع ملامحها، او تتحول الى بنايات صماء بليدة، وتغيب التفاصيل الجميلة التي سميت بها بغداد، وهو يقول: “معرضي رسالة ووثيقة إدانة لمن يعنيهم الأمر !”

الناقد عبد العزيز لازم قال عن المعرض: “ان هناك خوفا يهيمن على الفنان من إمكانية نسيان المنجز الحضاري الموروث اوجد ضرورة الرد على خطر النسيان، لاسيما وإن تلك الموروثات تشكل جزءًا من الهوية الروحية للمجتمع العراقي. لذلك حثّ فهد الصكر ذاكرته على إعادة انتاج الصورة المعبرة للتركيبات الحضارية الاثيرة، محتسبا ذلك جزءا من موقفه الوطني بالارتباط بالتضحيات التي انطلقت من عائلته، بعد تقديمها اربعة شهداء على ساحة الحرية كما اشار في بطاقة المعرض.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان