الحقيقة ـ متابعة
يتسابق المصابون بخيبة الامل من تحقيق انتصار في الانتخابات العراقية التي جرت في 30 نيسان/ابريل المنصرم الى التغطية على فشلهم في الانتخابات، او عدم المشاركة فيها، الى اتهام عمليات الاقتراع التي شارك فيها العراقيون في الداخل والخارج، بـ”التزوير”، والتضييق على الناخبين والمرشحين من قبل السلطات العراقية.
وأبرز دعاة التشكيك في العملية الانتخابية التي شهدت مشاركة جماهيرية واسعة واشاد مراقبون دوليون ومحليون بنزهاتها، خميس الخنجر، الذي انسحب من المشاركة في الانتخابات في الوقت الاخير من بدء عمليات التصويت بعدما ادرك انه سيخرج خالي الوفاض منها بحسب مراقبين سياسيين.وبحسب الخنجر في تصريحه لصحيفة “الجزيرة ” السعودية في عددها الصادر أمس الاحد، فان “التزوير حدث بعد ان سخّر الحزب الحاكم كل مقدرات الدولة من اجل الفوز وعدم منح الفرصة للآخرين وخداع الناخبين وتخويفهم وعزل المدن واغلاق الطرق التي تسهم في ايصال (سنة المالكي) للسلطة من جديد وحرمان الاكفاء اصحاب المواقف من قبة البرلمان”و خميس الخنجر، رئيس قائمة “كرامة”، يدعم الاجندة المناوئة للعملية السياسية في المناطق ذات الغالبية السنية في الأنبار، نينوى، صلاح الدين، ديالى وكركوك، فضلاً عن مناطق من العاصمة بغداد وفي وقت كان يتصور فيه خميس الخنجر ان شعبيته “واسعة” في العراق، كما ينقل له اتباعه من حوله، اصيب بخيبة امل شديدة حين ادرك ان تصوراته مجرد اوهام بُنيت على معطيات غير صحيحة ينقلها له المستفيدون منه. ولم يتّهم الخنجر السلطات العراقية بتزوير الانتخابات فحسب، بل اتّهم قسماً من المكون السني الذي ينتمي اليه والذي لم يصوت للمرشحين الذين يدعمهم، بانهم من “سنة المالكي” في تعبير سياسي جديد لم تعرفه الساحة العراقية من قبل.



