الأولى

قصة البطل العقيد الركن وائل جاسم صحن

كتب – نجم الساعدي 

 

تكشف المواقف الصعبة معدن الرجال فهي الاختبار الحقيقي للشجاعة والرجولة والشهامة..وعندما يقف ابطالنا في القوات المسلحة بكافة صنوفها مدافعين عن ابناء شعبهم ضد الهجمة الشرسة لمن هب ودب والقادمين من المرتزقة الجبناء من شتى البقاع واعداء الله والانسانية والحياة فهم يجسدون اسمى معاني العقيدة المتجذرة في اصل الانسان العراقي المخلص لشعبه ووطنه..

أسوق هذه المقدمة وانا افتخر بمواقف هؤلاء الشجعان الذين يسطرون اروع ملاحم البطولة والفداء وهذا نموذج اخر لشهامة وبطولة احد ضباطنا الاشاوس من قوات جهاز مكافحة الارهاب البطل, الا وهو العقيد الركن (وائل جاسم صحن)والذي كان يحمل رتبة مقدم ركن ويقود احد افواج القوات في دفاعها عن الفلوجة بمقاتلة وطرد عصابات داعش التي عاثت في الارض فسادا, فالعقيد وائل كان في  داخل عجلته (الهمر)حينما جاءه نداء من عائلته يخبرونه بوفاة والدته ويطلبون منه القدوم، الا انه وبموقف رجولي بطل يعطي لجنوده وللمراقبين لجيشنا المغوار درسا في نكران الذات، حيث قرر قراءة سورة الفاتحة ودموعه على خديه في (الهمر)ويطلب منهم اكمال مراسم الدفن ومجلس العزاء لانه في واجب مقدس لايستطيع ان يتركه قبل تنفيذ المهمة المناطة به, وعندما يتصل به قائده الفريق اول طالب الكناني ليمنحه اجازة يرفض ويستمر بالقتال..الا ان الفريق طالب نقل في اتصال هاتفي للقائد العام للقوات المسلحة موقف هذا الرجل الشجاع، فما كان من القائد العام الا ان يمنحه رتبة اعلى تقديرا لموقفه الانساني الشجاع، وليعطي درسا تربويا لابناء جيشنا المغوار كيف يكرم الابطال..

انه موقف انساني رائع فالعقيد وائل فضل الجهاد والقتال ضد اعداء الله على حضور جنازة والدته, فاضافة الى اعجابنا جميعا بهذا الموقف الشجاع الا انه ارضى ربه واثبت ايمانه بالله من خلال حبه لوطنه ودفاعه عنه..

تحية اجلال وتقدير للبطل (وائل)الشجاع وليصبح قدوة حسنة يسجلها تاريخ العراق المشرق لابنائه الغيارى.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان