الحقيقة – بغداد
في واحدة من الخطوات الجادة للم الشمل في التحالف الوطني ،وتفتيت الخلافات التي تواجدت قبل بدء الأنتخابات البرلمانية الأخيرة التي تمت في الثلاثين من نيسان المنصرم عقد اجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني بجميع مكوناته وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي، في منزل رئيس التحالف ابراهيم الجعفري.
وقال مصدر من داخل التحالف في تصريح صحفي ان “الاجتماع تم بحضور جميع مكونات التحالف الوطني”، مبينا ان “ابرز محاور الاجتماع تركزت على تقييم التجربة الانتخابية، والية استمرار التحالف الوطني بعد اعلان النتائج الرسمية من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في المرحلة المقبلة”.
وقد اعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة ثمانية لتطوير آلياته في العملية السياسية وطالب بعقد جلسة للبرلمان لمناقشة الموازنة العامة.
وذكر بيان للتحالف الوطني تلقت (الحقيقة) نسخة منه امس ان “الهيئة السياسية للتحالف الوطني العراقي اجتمعت امس بمُكوِّناتها كافة، وحضور رئيس الوزراء نوري المالكي في مكتب إبراهيم الجعفريّ، وناقشت الهيئة السياسيّة التجربة الانتخابيّة، وما تخللتها من نتائج، معتبرة نجاح الانتخابات إنجازاً وطنياً يُحسَب للعراقيين كافة، كما ناقشت الهيئة إلى التقرير الأمنيّ الميدانيّ الذي قرأه المالكي، كما جرت مناقشة النظام الداخليِّ للتحالف الوطنيّ، وشكّلت لجنة لمُراجَعته، وإدخال التطويرات عليه بما يتلاءم والمرحلة المقبلة”.
وعقب الاجتماع أدلى إبراهيم الجعفريّ رئيس التحالف الوطنيِّ العراقيِّ بتصريحات صحافيّة بقوله ان التحالف الوطني عقد جلسته وحضرها مُمثّلو الكتل التي تُشكّل التحالف الوطنيّ، ووقفوا عند تحقيق الفوز الوطنيِّ الذي حظي باحترام الشعب العراقيِّ”.
واضاف ان” الهيئة السياسية شكلت لجنة بعد أن توقّفت كثيراً عند تقييم مسيرة التحالف الوطنيِّ، والهيئة السياسيّة عبر مسيرة السنوات الأربع الماضية؛ وحرصاً منها على تطوير عمل اللجنة؛ ليُضاهِي، ويُواكِب التطوُّرات الجديدة، واستشراف المستقبل، والإفادة من الماضي شكّلت لجنة من ثمانية شخصيّات؛ لدراسة النظام الداخليِّ، وما يتطلّبه من تطوُّرات جديدة في بُنوده”.
واوضح ان” التحالف الوطني ركّز على ضرورة تأمين أجواء جيِّدة ومُتكامِلة بين السلطتين التنفيذيّة والتشريعيّة، وردم الفجوة التي حصلت في الماضي، والتي تسبَّبت بعرقلة بعض الإنجاز.
واشار الجعفري بحسب البيان الى انه “تم الاستماع إلى تقرير أمنيٍّ من رئيس الوزراء عن آخر تطوُّرات الوضع الأمنيِّ، وتطرَّقنا كذلك إلى الموازنة، وأهمية الإسراع في إقرارها، خصوصاً أنَّ الفصل الانتخابيَّ لايزال قائماً، وإن كان يُشارِف على الانتهاء؛ لذا جرى التأكيد على ضرورة مخاطبة مجلس النواب للبتِّ في هذا الموضوع”.
وزاد “أشعر أنَّ روح التفاؤل والعزيمة للمرحلة القادمة قويّة، والثقة قويّة، والجميع اتفقوا على أنَّ الموسم الانتخابيَّ المُنصرِم كان فوزاً وطنياً، وتعبيراً عن نجاح العمليّة السياسيّة على الرغم من بعض القضايا البسيطة التي حصلت في الشارع، لكنَّ الجميع اجتمعت كلمتهم على أنَّ العملية الانتخابيّة كانت ناجحة، والتحالف الوطنيّ حقق تقدُّماً، وأرجو أن يتحوَّل هذا التقدم داخل التحالف الوطني إلى المزيد من التماسك في داخله، ومزيد من التماسك في التحالفات الأخرى؛ ليصل التحالف الوطنيّ إلى هدفه، وهو تحقيق الحالة الوطنيّة؛ حتى نعبر إلى البرلمان، والحكومة، ونُقرِّب، ونُلغي الفجوة بين السلطتين التنفيذيّة والتشريعيّة”.
وبشان تشكيل حكومة اغلبية سياسية اكد الجعفري من الصعب الآن، فحتى اليوم لم تُفرَز الأسماء بشكلها النهائيِّ، لكن توجَد هناك حالة صعود في عدد المقاعد التي كسبها التحالف الوطنيّ، وسوف تمتدّ الجسور مع البقيّة، وأيّاً تكون النِسَب بين الكتل سأشعر أنَّ هناك تطوُّراً ملحوظاً، ليس فقط في تنوُّع الشخصيات التي أفرزت، وإنّما في الخطاب والأداء، والنمطيّة، والروحيّة التي يتعاملون بها،مضيفا انه” بحسب التقرير الذي سمعته من رئيس الوزراء عن آخر التطوُّرات التي حصلت فهناك تقدُّم ملحوظ، ويُبشِّر بخير، والأرقام الميدانيّة التي طرحها كانت مُطمئِنة، والوضع يتحوَّل نحو الأفضل”.





