الحقيقة – بغداد
انتقدت حكومة اقليم كردستان العراق عبر بيان لها الدعوى التي تقدمت بها الحكومة المركزية في بغداد ضد تركيا على خلفية بدء اربيل بتصدير النفط عبر انقرة، واعتبرتها غير شرعية.
وقالت وزارة الموارد الطبيعية في بيانها ان “وزارة النفط الاتحادية قد عزلت نفسها بتصرفها، ومن المحتمل ان يتسبب هذا الامر بضرر بالصناعة النفطية واحتياطي النفط في العراق”.
ووصفت طلب التحكيم بانه “هزيمة للذات” و”غير شرعي”. محذرة من انها “لن تسمح للتهديدات الخاوية من وزارة النفط بالتدخل بموضوع تصدير النفط من قبل حكومة الاقليم”.
فيما أكدت وزارة النفط الاتحادية انها صاحبة الحق الوحيد في تصدير الثروة النفطية واعتبرت ان النفط الذي يصدر عبر تركيا عملية تهريب لثروة البلاد.
من جانبها، حذرت واشنطن من ان خطوة تصدير النفط قد تدفع الى تدهور الاوضاع في العراق.ودعت حكومة إقليم كردستان العراق، الولايات المتحدة الأميركية، في بيان شديد اللهجة أن “تنأى بنفسها عن المشاكل الحالية بين بغداد والإقليم، وأن تتفهّم جيداً تلك المشاكل قبل التحدث، وأن تتخذ موقف الحياد، وإنْ التزمت جانب الصمت فسيكون ذلك أفضل”.
وجاء هذا التوتر بعدما فاز رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بغالبية مقاعد البرلمان في الانتخابات التي جرت في 30 نيسان/ابريل ما قد يؤهله لتولي ولاية ثالثة. من جهته اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس الثلاثاء، قيام سلطات الاقليم بتصدير النفط دون التنسيق مع الحكومة المركزية اقرب الى السرقة، فيما اشار الى أن طلب تشكيل حكومة الاغلبية جاء بعد تجربة الشراكة الوطنية لسنوات والتي لم يستطع من خلالها تقديم ما يلزم من عمل وخدمات لعموم المواطنين.
وقال بين لمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي تلقته (الحقيقة) “، إن “المالكي التقى، في القصر الحكومي، ببغداد، رؤساء بعثات الدول الاجنبية العاملة في بغداد، واكد خلال اللقاء على ان الحكومة عملت على اجراء الانتخابات النيابية العامة في موعدها المحدد وقد نجحت في ذلك ودعمت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بكل ما مكنها من أداء واجبها بمهنية وشفافية تامة”. واضاف “اننا طرحنا منذ البداية تشكيل حكومة أغلبية سياسية تضم جميع مكونات الشعب العراقي وذلك جاء نتيجة تجربتنا في السنوات السابقة مع حكومة المشاركة التي تحولت الى حكومة محاصصة لم تستطع تقديم ما يلزم من عمل وخدمات لعموم المواطنين”، مشدداً على أن “المرحلة القادمة يجب ان يتم التركيز فيها على استكمال مؤسسات الدولة من تأسيس المجلس الاتحادي والمجلس الأعلى للنفط والغاز والمؤسسات الأخرى التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الدولة وازدهارها”. ودعا مجلس النواب المقبل الى “التركيز على التشريعات الاستراتيجية كقانون النفط والغاز وقانون البنى التحتية وغيرها”. وانتقد المالكي “قيام سلطات الاقليم بتصدير النفط العراقي دون التنسيق مع الحكومة المركزية”، معتبراً ذلك بأنه “اقرب الى السرقة منها الى عملية البيع والشراء”.





