الحقيقة – متابعة
كشف معهد واشنطن، امس الأربعاء، عن ان حكوماتٍ من منطقة الخليج العربي وخارجها لا تتردّد في تمويل الجماعات المتطرّفة بهدف استغلالها سياسيّاً، معتبرا تشجيع الرّياض لهجمات داعش ضدّ الحكومتين في العراق وسوريا، شاهداً على ذلك.
وأوضح معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى في التقرير أنّ “إدراك حكّام الرّياض بخطر التهديد الإرهابي الجدّيد عليهم، لا يمنعهم من التّواصل مع بعض قيادات الإرهابيين في العراق وسوريا وتوفير التّنسيق اللّوجستي وتسريب الأموال والعتاد لهم”.
وبخصوص التّبرعات الخاصة إلى هذه الجماعات، يتحدّث تقرير المعهد أنّ “بعض المتبرّعين السّعوديين، ولضمان وصول مساهماتهم إلى سوريا، فإنهم يقومون بإرسال أموالهم إلى الكويت”.
وقد أُعتبرت الأخيرة واحدةً من “البيئات المهيأة لتمويل الإرهاب في الخليج العربي”، بحسب التقرير. واعتماداً على التقرير، فإن السعوديين يمثّلون، حتّى الآن، “المصدر الأكبر لتمويل الجماعات المسلّحة في سوريا”، مضيفاً أن “العديد من الجهات المانحة التي يُعتقد أنها جهات خيريّة في الخليج العربي، قامت بتسريب مئات الملايين من الدولارات للمقاتلين في السنوات الأخيرة، بما في ذلك داعش والجماعات الأخرى”.
ويؤكّد معهد واشنطن أن السعودية وغيرها شكّلت مصدراً تمويليّاً هاماً بالنسبة لداعش، غير أنّ المعهد يشير أن هذا التنظيم “في طريقه الآن للاستغناء عن هذه التبرّعات”، وذلك بسبب مصادره الخاصة المتأتّية من المناطق التي سيطر عليها. وهي مسألةٌ تفتح المجال لعمليّات “استغناء” شاملة، تمتدّ حدّ الانقضاض على اليد التي أطعمت هؤلاء.



