الاخيرة

حسين نعمة: المرحوم محمد جواد أموري قامة لحنية شامخة فقدها الفن العراقي والعربي

الحقيقة ـ كاظم العبيدي

 

قال الفنان الكبير حسين نعمة إن موت الملحن الكبير محمد جواد أموري سبب صدمة كبيرة ومؤثرة في الأوساط كونه قامة شامخة في الفن العراقي والعربي ،فيما وصف رحيله بــ ( أسمى حدود حسرته وأحزانه ) .

وأضاف إن الملحن الكبير محمد جواد أموري جعلني أقف على أقدامي متباهيا حين وهبني بلا مقابل أجمل أغنياتي من ألحانه (ياحريمة ، رديت ، جاوبني ،مكتوب أشوفك من بعد ) . 

وأكد حين رحل أموري ترادفت إلى ذهني مفردة ياحريمة وأحسست للمرة الأولى أن هذه الكلمة تتناسب وتتزامن مع حالة الحزن والذهول لأني كررت ترديدها بصدق وألم وعفوية لان أموري صاغ ألحانها .

وكان رثاء الفنان الكبير حسين نعمة قويا ومؤثرا بحق زميله أموري : “محمد جواد أموري يا توأم روحي في الإبداع والمحبة كم أتمنى أن أبكيك دماً وشحت الدموع، لافتاً إلى أن “رحيلك هو أسمى حدود حسرتي وأحزاني وعند سماعي نبأ رحيلك الأبدي أحسست إن هناك جرحاً عميقاً سيبقى دائما في خافقي ما دمت حيا، وهناك لظى وحرقهٌ وهمٌ سيلازم أبدا أعماق روحي، لأننا فقدناك جسداً وبقيت معنا روحاً وروعة وإبداعاً.

ولمّح المطرب العراقي إلى أنه حين تصل آلامنا إلى ذروة الصدمة والانفعال لفقدان عزيز علينا لا نعلم لماذا تجف الدموع وتتسمر كل مفردات التعبير بل تتلاشى كل المعاني التي تتناسب مع هول المصيبة، لأن الحزن الكبير يشل ما نبتغيه من الإفصاح عن عظيم المودة والعرفان والوفاء .

وشيّع عدد من الفنانين السبت الماضي جثمان الملحن العراقي الكبير محمد جواد أموري الذي توفي في منزله  الجمعة الماضية عن عمر ناهز الـ79 عاما، إلى مثواه الأخير في مقبرة الشيخ المعروف وسط العاصمة بغداد.

وكان قد أعلن نجل الملحن العراقي المعروف، محمد جواد أموري، الجمعة، (11تموز2014)، وفاة والده بظروف طبيعية.

ويعد أموري أحد أهم الركائز اللحنية خلال مدة الستينيات، وكان له تأثير واضح على التحولات التي طرأت على  الموسيقى في الأغنية العراقية سيما في مرحلة السبعينيات.

ويعد أموري من أهم القامات اللحنية العراقية، وله الكثير من الأغاني المشهورة والتي تعد من التراث العراقي اللحني الهام مثل مرينا بيكم حمد التي غناها الفنان ياس خضر، مالي شغل بالسوگ وجاوبني تدري الوكت لحسين نعمة، ردي لفؤاد سالم، وغيرها. 

ولايسعنا في هذا المصاب الاليم الا ان نعبر عن عظيم اسفنا وشدة حزننا على فقدان هذه القامة الموسيقية الشامخة التي تركت وراءها فراغا موسيقيا لايسده الا النادرون .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان