كتب – مدير التحرير
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
هذا بيت شعر قاله شاعر الإنسانية (ابو الطيب المتنبي) وهو حتماً موجه لمن يرد الإحسان بالجحود، وهنا ونحن نورده مقدمة لما نريد قوله فان المقصود هو ان العراق وشعبه، وبكونه يحب الخير للناس مثلما يحبه لنفسه فقد قام بمساعدة إخوته العرب في كل مرة تصيبهم الرزايا والخطوب، فهو السباق دوماً لتقديم كل ما يستطيع تقديمه من أجل ان لاتحتاج دولة عربية بشعبها الى (منّة) من أحد، لكن وللأسف الشديد ان اخوته وبعد كل ما فعله من أجلهم، تقمصوا دور (أخوة يوسف) وراحوا يمزقون قميصه ومن ثم يقتلونه بأفعال وأقوال لا تصدر الا ممن كانوا مثل أخوة يوسف الذي قتلوه ثم تباكوا عليه.
هذا الأمر حدث مؤخراً ايضاً، فبعد ان غفر العراق لشقيقته المملكة الأردنية الهاشمية خطيئة فتح حدودها أمام (دواب) القاعدة والداعشيين، ورفع شعار (عفا الله عما سلف) وعاود تصدير النفط اليهم بأسعار رمزية لم يحلموا بها، حيث انه يرسل لهم ما معدله (20) الف برميل نفط يومياً وبسعر (10) دولارات فقط للبرميل الواحد، في حين ان سعر البرميل يتراوح بين (90) الى (110) دولار للبرميل الواحد، كما ان العراق انعش الاقتصاد الأردني منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا عبر جعل موانىء الأردن هي مصدر جلب البضائع وتصديرها.
الأردنيون وأقصد ملكهم وحكومتهم، وبدلاً من ان يردوا إحسان العراق عليهم بالإحسان، عادوا ليطعنوا العراق بظهره، فهم ورغم ما يعانيه العراق من جرائم القاعدة وربيبتها التي عقّتها(داعش) وإجتياحها وتدنيسها للأرض العراقية وقتلها وتهجيرها لأبناء الشعب العراقي عبر جيش من المرتزقة الشيشان والأفغان والأفارقة وتطرفي الغرب ومعهم (أخوة يوسف)، إحتضنت يوم الأربعاء الماضي مؤتمراً للقتلة والمأجورين وأبناء (نكاح الجهاد)، حيث رعت المملكة المذكورة هذا الإجتماع الذي أعلن خلاله المؤتمرون ان الهدف منه هو ذبح العراق من الوريد الى الوريد وتمزيق لحمة شعبه وترويع أهله.
نعم هكذا تعامل معنا الأردنيون رغم كل ما قدمناه لهم من إحسان، فكانت طعنتهم الجديدة دليل حقد كبير على العراق والعراقيين، وعليه ومن منطلق الحس الوطني والمسؤولية الملقاة علينا كمؤسسة إعلامية مستقلة، تعمل من أجل العراق والعراقيين وكل شرفاء العالم، فاننا نعلن انطلاق الحملة الإعلامية الوطنية الكبرى للمطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الأردن، خصوصا وانهم قاموا بفعلتهم الدنيئة هذه، في زمن كنا ننتظر منهم الوقوف بصفنا في مواجهة أحقر حملة إجرامية وإرهابية يقودها التكفيريون السفلة ومعهم أوباش بعض الدول العربية، فبعد إحتضان عمان وبصورة علنية لجميع القتلة الذين عاثوا في أرض العراق فساداً، صار لزاماً على حكومتنا وبرلماننا وجميع ساستنا ومسؤولينا ان يبادروا الى قطع العلاقات الدبلوماسية والإقتصادية مع هذه الدولة الجاحدة، وعدم الإكتفاء بسحب السفير والمطالبة بإعتذار، بل ان مطلبنا الوطني ومعنا كل الشعب العراقي هو قطع العلاقات نهائيا بهذا البلد الذي يتعامل معنا بكل حقد وضغينة، وندعو جميع المؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وكذلك منظمات المجتمع المدني بالبدء في إطلاق حملات إعلامية، وإقامة فعاليات تصب في تحقيق هذا المطلب الجماهيري الكبير، فالأردن ما عاد يستحق منا الغفران وهو يكرر طعناته في ظهر العراق، رغم كل الإحسان الذي نقدمه له ولشعبه. والعراق من وراء القصد





