خالد جبر رسام دائم، ريشة تمشي، ترسم الحياة بعين الأمل والبراءة، مرسمه الصغير كبر بعين متابعيه، لوحة متنقلة تفسر لنا الحياة.
عن فكرة إعداد وتقديم برنامج “المرسم الصغير”، قال جبر: “كنت أتردد على إذاعة بغداد وعلى المرحوم طارق الحمداني عندما كان رئيس قسم برامج الأطفال في العام 1985 وشاهدت لديه 12 برنامجاً للأطفال ولم يكن لديه برنامج لتعليم الطفل الرسم، فاقترحت عليه فكرة البرنامج عن تعليم الرسم فوافق على أن أكتب إليه الحلقة الصفر مع اسم البرنامج وكتبت إليه أكثر من 15 اسماً من بينها اسم “المرسم الصغير” فوافق وبدأت العمل”.
وأشار جبر الى أن البرنامج تلقى أكثر من ألف رسالة خلال الأسبوع الأول من بثه، وهذا دليل على نجاح البرنامج واندماج الاطفال معه”.
أما بخصوص المتابعين للبرنامج وهل أصبح لهم مستقبل في التشكيل، أجاب جبر، أن أغلب “طلاب معهد الفنون الجميلة قسم الرسم كانوا من الأطفال الذين يشاركون في البرنامج وأعطيهم شهادات تقديرية عن رسوماتهم الجميلة وقبلوا هؤلاء الطلاب للدراسة في المعهد”.
وعن المعوقات والمشاكل التي واجهته في استمرارية البرنامج لفت جبر الى أنها كثيرة، ما اضطره لترك التصوير، ولكن بسبب لوحة أعطاها لي طفل يود عرضها في البرنامج غيّرت رأيي وجعلتني أعاود الاستئناف في مواصلة العمل وتسجيل الحلقات”. وعن محاولاته افتتاح معرض بلوحاته، قال جبر: “نعم حاولت أن افتتح معرضاً في وزارة الثقافة، ولدي أكثر من 400 لوحة، ولكن وجدت معوقات كثيرة حالت دون ذلك، وأنا واثق انه بعد رحيلي ستكون لوحاتي لها قيمة كبيرة، لأن الفنان يكرم حين يموت ويشعر البلد بقيمته حين يرحل إلى العالم الآخر”.
وأوضح أنه “ليس محبطا، ولكن لا أحد يدعمني ويشجعني سوى قناة العراقية التي وفرت لي “استديو خاص” بالمرسم الصغير”.
وتمنى جبر في نهاية اللقاء أن “تهتم كل قنواتنا الفضائية ببرامج الاطفال الثقافية الهادفة لأن الطفل العراقي مهمش، وإن أغلب برامج الاطفال اليوم مأساوية وليس لها علاقة بالطفل”.









