كتب – مدير التحرير
في الوقت الذي ينام ساستنا وأعضاء برلماننا واغلب المسؤولين في حكومتنا في سبات عميق، وانشغالهم بصراع المناصب والحقائب الوزارية، بادر العالم الغربي الى متابعة المجزرة المروعة التي ارتكبتها عصابات داعش بحق 1700 مواطن عراقي شيعي في قاعدة (سبايكر)، حيث اهتمت المنظمات العالمية والبرلمانات الدولية بهذه الجريمة المروعة وعقدت من اجلها مؤتمرات وخرجت بمسيرات تنديد، فيما مازال ساستنا يكتفون بتصريحات لا يمكن تسميتها بالجادة. في هذا الوقت الذي يناقش فيه برلماننا الامتيازات والحقائب الوزارية بحسب المحاصصة، فقد قرر مجلس النواب الفرنسي تخصيص جلسة كاملة يوم السادس من شهر ايلول المقبل لمناقشة ومتابعة ما جرى من جرائم في قاعدة (سبايكر)، وقد دعي جميع أعضاء البرلمان الفرنسي لحضور هذه الجلسة التي اعتبرها الفرنسيون جريمة العصر ويجب معاقبة مرتكبيها بتهمة الابادة الجماعية. الفرنسيون يرونها جريمة فوق التصورات، فيما يحاول القادة العراقيون وعلى العكس من المجتمع الغربي التخفيف من حدة الجريمة، حيث خرج علينا قادتنا باكثر من تصريح يخفف من عدد الارقام بينما عوائل الشهداء والمفقودين تؤكد عبر تظاهراتهم ان الرقم اكبر من ذلك، ورغم اعتراف (داعش) بتنفيذ المجزرة، الا ان بعض ساستنا وللتغطية على فشلهم الذريع، يحاولون لملمة الجريمة وتمييع القضية، في واحدة من النذالات غير المبررة التي اعتادها بعض ساستنا.





