الأولى

سنّة الرمادي يرفضون دخول الحشد الشعبي ويقبلون بالأمريكان بديلا

الحقيقة – خاص

 

فيما يرحب العراقيون بأي جهد دولي واقليمي يصب في جهود الحرب على الارهاب، فانهم يطرحون التساؤل عن الازدواجية في النظرة الى التدخلات الاقليمية في العراق التي تنطلق من نظرة “طائفية” و”مذهبية” في تقييم مواقف الدول الاقليمية.

وفي الوقت الذي يدعو فيه نواب وسياسيون جلّهم من “الكتل السياسية السنية”، الى تدخل بري تركي وامريكي في الانبار ومناطق أخرى، فانهم ينظرون الى مشاركة ابناء بلدهم المتمثلة في الحشود الشعبية، باعتبارها تدخلا غير مسموح به واصفين اياه بـ”الطائفي”.

كما ان صمت السياسيين الذين عرفوا بدعمهم للارهاب عن دعم الجمهورية الاسلامية في ايران لقوات “البيشمركة” وحكومة الاقليم، ولكنهم في الوقت ذاته يصفون ذات الدعم بـ”الصفوي” و”الطائفي”، و”المريب” اذا صب في خانة دعم الحكومة العراقية والجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي.

ووصف محافظ نينوى المقيم في اربيل اثيل النجيفي، بعد فراره من الموصل امام قطعان “داعش ” الارهابية، الجيش العراق بـ”الصفوي” في اكثر من مناسبة، لكنه لا يجرأ على اطلاق هذا الوصف على حالة الدعم الايراني للأكراد، بسبب مصالحه في الوقت الحاضر مع الاكراد.

ودعا النجيفي في تدوينات على حسابه في “فيسبوك” الى “تشكيل كتائب من أهالي الموصل لطرد داعش وضمان عدم عودة جيش (طائفي) او ميليشيات طائفية للموصل” في اشارة الى رغبته في ابعاد الجيش العراقي عن تحرير الموصل.

وفي تصريحه يسمّي النجيفي، الجيش العراقي، الذي كان يرابط في الموصل بـ”الصفوي”، داعيا الى التعاون مع قوات “البيشمركة”، بالقول “امننا مشترك مع (البيشمركة) ولا يتأثر بحدود المحافظات او مناطق النزاع”.

وتقود ضبابية مواقف النجيفي الى السؤال عن موقفه من الدعم “الصفوي” – كما يسميه – للبيشمركة.

وفي آذار/مارس 2014، وصف طلال حسين الزوبعي قوات الجيش العرقي بـ”الصفوية”.

وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، اعلن ان ايران هي اول دولة قدمت السلاح للأكراد في حربهم ضد “داعش”.

كما كشفت صورة لقاسم سليماني وهو بين مقاتلين من “البيشمركة” عن ازدواجية المواقف لهؤلاء السياسيين الذين يتاجرون بالمواقف الدولية تجاه “داعش” والذين لم يحركوا ساكنا لتحرير مدنهم.

وظهر سليماني في صورة انتشرت في وسائل الاعلام، وهو يقف بين مجموعة من مقاتلي “البيشمركة”، ما اثار ارتياحا لدى الاوساط العراقية لاسيما الكردية في وجود دعم اقليمي لهم، لكن هذا المشهد كشف المزايدات السياسية، لبعض الذين يقيمون في اربيل وينددون بالتدخل الايراني في شؤون الحكومة العراقية.

وقال الناشط وليد الطائي ان “العراقيين يشكرون سليماني وأي جهد يؤدي الى هزيمة الارهاب في البلاد، لكن ذلك يجعل العراقي يتساءل عن مواقف مريبة للبعض من الشخصيات السياسية من مثل ظافر العاني الذي يرحبون بالدعم الايراني للإقليم، ويصرخون منددين به، اذا ما توجه هذا الدعم الى الحكومة العراقية.

ودعا ظافر العاني الذي يقيم علاقات وثيقة مع رئيس اقليم كردستان، وله مصالح تجارية واسعة في اربيل، الى مواجهة التدخلات الايرانية في العراق.

الى ذلك، قال الطائي ان هؤلاء لا يستطيعون توجيه النقد الى حكومة الاقليم لانهم يقيمون في اربيل التي يعتبرونها المنفذ والملجأ في الحالات التي يجدون انفسهم محاصرين بالقانون والشرعية في بلادهم.

وزاد في القول “عندما تقدم ايران ودول اخرى الدعم للحشد الشعبي وعندما يزور مسؤول ايراني بغداد يعدونه تدخلا في الشأن العراقي”.

وغالبا ما يصف سياسيون عرفوا بتفسيراتهم “الطائفية” للعلاقات والمواقف المتبادلة بين الدول، العلاقات بين بغداد وطهران، والدعم الايراني للعراق بانه تدخل “ايراني صفوي”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان