الحقيقة – خاص
بدأ رئيس الجمهورية فؤاد معصوم امس الأربعاء زيارة إلى قطر لتدشين مرحلة علاقات جديدة بين البلدين تطوي صفحة التوترات السابقة وارساء دعائم تعاون سياسي وأمني، وخاصة في مواجهة “الارهاب” والتعاون في مجال الاستثمار النفطي.
وترأس معصوم وفدا وزاريا مؤلفا من وزير النفط عادل عبد المهدي والمالية هوشيار زيباري والداخلية محمد سالم الغبان والتربية محمد إقبال، بالإضافة إلى مستشار الأمن الوطني فالح الفياض.
واستقبل أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني رئيس جمهورية العراق والوفد المرافق له وعقدا اجتماعا على الفور في الديوان الأميري بالعاصمة القطرية الدوحة.
وأفاد بيان لرئاسة الجمهورية العراقية ورد لـ”الحقيقة” بأن “اللقاء تميز بالاجواء الودية والصريحة والموضوعية”.
وبحسب البيان فإن أمير قطر أدان “الارهاب” بكل أشكاله وتحدث عن أهمية وحدة العراق والعلاقات بين مكونات المجتمع العراقي”.
كما أبدى الشيخ تميم تفهمه للوضع في العراق، شاكرا الرئيس معصوم على زيارته هذه.
من ناحيته قدم رئيس جمهورية العراق صورة عن الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد، مؤكدا أن الجهود تتجه إلى التركيز على اعادة بناء الجيش والاجهزة الأمنية.
وأكد رئيس الجمهورية وأمير دولة قطر على ضرورة دحر الارهاب ليس في العراق فحسب وانما في سوريا وسائر المناطق التي تعاني من وجوده، كما اكدا أهمية ايجاد حل سياسي للأزمة السورية.
واتفق الجانبان على ضرورة الاسراع باعادة فتح سفارة دولة قطر في بغداد وتفعيل اللجان المشتركة بين البلدين.
وأفاد بيان ثان لرئاسة جمهورية العراق بأن معصوم استقبل في مقر اقامته في العاصمة القطرية الدوحة رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في دولة قطر الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل
من جانبه أشار رئيس الوزراء القطري إلى أنه ملزم بتنفيذ توصيات سمو أمير دولة قطر بترميم العلاقات مع العراق وتعزيزها في جميع الميادين.
وبين ان وزارتي الداخلية في كلا البلدين ماضيتان في التواصل والتعاون المتبادل من أجل تجفيف منابع الارهاب بكل أشكاله.
كما أكد الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني على انه سيقوم بزيارة العراق في الوقت المناسب للتباحث حول سبل توطيد أطر التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
من جهته علق المحلل السياسي لجريدة (الحقيقة) على هذا اللقاء بالقول ان هذه الزيارة تحمل دلالات عدة ابرزها الاستمرار بنهج الحكومة الذي يريد ترميم العلاقات مع جميع الدول العربية والعالمية من اجل المساعدة بدحر الارهاب، والثانية معرفة النوايا الحقيقية لدولة قطر بعد رفع شعار عفا الله عما سلف، لكننا ننصح رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم ورئيس الوزارء بان لاتكون الثقة مطلقة بهذه الدولة، وتذكر ما حدث مع الزعيم عبد الكريم قاسم يوم سامح البعثيين فغدروا به، كما يجب تذكر حادثة حصلت قبل فترة قصيرة وهي ان امير قطر زار السعودية تحت شعار المصالحة بعد حدوث مشكلات سياسية بين الدولتين، وبعد عودة الامير من السعودية بدأت وسائل الاعلام القطرية حملة تشويه ضد السعودية وملكها الراحل عبد الله.





