فالح حسون الدراجي
قرار رؤساء الاتحادات الخليجية في المنامة، بنقل بطولة خليجي 22 الى جدة بدلاً عن إقامتها في البصرة الفيحاء قرارٌ مجحف وظالم وسياسي مهما قال وادعى المغرضون.. ومهما برّره المبررون.. فالمنشآت مكتملة، والملعب نموذجي، والوضع الأمني في البصرة جيد.. بل وجيد جداً، حتى لو كان القياس على ذلك جمهورية سويسرا.. ولكن أعطوني بلداً محصناً تحصيناً مطلقاً ضد الارهاب.. ودلوني على مدينة واحدة في العالم لديها صك الأمان ضد الارهاب مائة بالمائة.. أما أن يدعي البعض الآخر بوجود يورانيوم في البصرة.. فهذا اليورانيوم لايوجد سوى في عقول الطائفيين المتضررين من سقوط النظام الصدامي.. إذن فإن هذا القرار هو مؤامرة خليجية عروبية طائفية حقيرة، ويقيناً ان (جميع) المصوتين على سرقة البطولة من بصرة هادي أحمد وعلاء أحمد وجليل حنون وصبيح عبد علي، وعبدالواحد عزيز، وزبرج سبتي، وعلي عبدالأمير، وفاهم عبد السادة، وغيرهم من نجوم آسيا في كرة القدم وبقية الالعاب الاخرى هم لصوص.. أو شركاء في اللصوصية.. فأنا أجزم أن الذين وقعوا على القرار، ووعدوا العراق بالبطولة القادمة ـ أي خليجي 23 ـ كاذبون.. وسيأتي العام القادم وسترون بأعينكم كيف تمضي هذه البطولة الى بلد خليجي آخر.. وكيف تسرق هذه البطولة من البصرة أيضاً لتمنح لمدينة خليجية أخرى.. بنفس الاعذار أو بغيرها؟!
ربما يقول البعض: كيف تنتقد تصويت البلدان الخليجية وتلعنها ـ وهي ليست عراقية- وبعضها عدو صريح لنا، بينما تصمت عن تصويت (وفد العراق) ضد العراق؟ وهل هناك في الدنيا كلها من يذهب الى اجتماع ليصوّت ضد بلده؟ وهل حصل مع بلد آخر، أو اتحاد آخر في كل بلدان المعمورة؟
قد يبدو هذا الموضوع مفارقة، أو نكتة، أو حزورة، عنوانها: (وفد العراق يصوّت ضد العراق) أنه أمر قاس ومؤلم، لكن فهمه سهلٌ جداً فهو قطعاً ليس نكتة أو حزورة صعبة.. إنما هو كارثة.. كارثة حقيقية حلت على رؤوس العراقيين.. كارثة أن تمنح صوتك في الإجتماع المصيري ضد بلدك، فتخرج بشوشاً ضاحكاً أمام كاميرات (الجزيرة) وجماعتها وكأنك تخرج من وليمة مُعدَة من لحم الغزال ولبن العصفور.. وليس من مجلس عزاء، أو فاتحة لمأتم فقدان شخص عزيز!! أما قرار الانسحاب من البطولة فهو قرار صحيح وشجاع.. (وطز) في كل ما يأتي بعده من قرارات آسيوية جائرة.. و(طزين) في وجه كل من يعترض على قرار وزارة الشباب هذا.. لأن هذه البطولة الطائفية هي واحدة من محاولات (الاعداء) لكسر شوكة العراق الذي لن تنكسر شوكته قط . ألا لعنة الله على العملاء، والخونة.

