اسرة وتسلية

كل ما يجب معرفته عن الرضاعة الطبيعية

 

يحتاج الطفل المولود حديثاً إلى غذاء صحي وسليم، ويكمن هذا الغذاء في الرضاعة الطبيعية التي توفره لها أمه. فتعرفي معنا على أسس الرضاعة الطبيعية وكيفية معالجة المشاكل التي قد تطرأ خلالها في هذا الموضوع الشامل.

حددت مظمة الصحة العالمية فترة الرضاعة الطبيعية للطفل المولود حديثاً بالأشهر الستة، كمعدل عام. لكن بعض الحالات غير المتوقعة قد تتطلب من الأم إيقاف الرضاعة باكراً، أو الاستمرار بها حتى أكثر من 6 أشهر. لهذه الاسباب الجأي الى الرضاعة الطبيعية! وقواعد الرضاعة الطبيعية تتلخص في الآتي: 

أولاً، تقوم الأم بضم الطفل قريباً جداً من جسمها، مع وضعية نصف جلوس للطفل.

ثانياً، بعدها تمسك الوالدة بصدرها وتساعد طفلها على الإمساك به بفمه.

ثالثاً، تستمر الوالدة في إرضاع الطفل بين 5 و20 دقيقة، وذلك تبعاً للطفل والسرعة التي يشبع بها. 

 

أبرز المشاكل خلال الرضاعة وسبل علاجها

المشكلة الأولى هي رفض الطفل للثدي، وقد ترتبط هذه المشكلة بأسباب عديدة، كالبرد أو الوضعية غير المريحة أو الإزعاج. وفي هذه الحال، على الأم أن تتنبه لما تقوم به، كالحرص على منح الطفل وضعية مريحة واختيار المكان الهادئ للرضاعة.

 

المشكلة الثانية هي نوم الطفل أثناء الرضاعة، ويتم ذلك لسببين إما حاجة الطفل إلى النوم بعد تعب كبير، أو شدة الهدوء في مكان الرضاعة. والحل لهذه المشكلة تكون من خلال ايقاظ الرضيع بطريقة هادئة وناعمة قبل أن يغفو بالكامل.

 

المشكلة الثالثة، وهي مرتبطة بالنساء المرضعات، ونتحدث هنا عن إلتهاب الحلمات الناتج عن عدم معرفة الطفل للرضاعة بشكل صحيح خصوصاً في الأيام الأولى، او عن عض الطفل للحلمة خلال الرضاعة. والحل يكون من خلال الحرص على أن يجيد الطفل الرضاعة مع الوقت، وترطيب الحلمات والعناية بهما.

 

المشكلة الرابعة وهي الثدي المتحجر الذي ينتج عن تراكم اللبن والدم في الثدي لدى الأم. ولحل هذه المشكلة على الوالدة الانتظام في الرضاعة وتحديد المواعيد المخصصة لذلك. كما يمكنها تدليك الثدي بشكل بسيط، مع ارتداء حمالات صدر مريحة.

ومع كل هذه المشاكل فان حليب الام يبقى هو الاكفا والأحسن من كل  أنواع الحليب الموجودة في الأسواق، ومازال العلماء يكتشفون كل حين فوائده وأسراره، إذ لا تقتصر فوائد حليب الأم على ما يحتويه من أحماض دهنية وبروتينات ومغذيات، بل ظهرت مؤخّراً فائدة لهذا الحليب تفوقت على كلّ الحسابات. وقد توصّل العلماء في دراساتهم الأخيرة الى أن جسم الأم لديه القدرة على تغيير وظيفة المناعة للحليب بحال تبيّن أن الطفل يعاني من مرض أو مُصاب بفيروس. ويتعرّف جسم الأم على الفيروس من خلال الغدد الثديية التي تتلقّى لعاب الطفل الموجود على حلمة الثدي أثناء الرضاعة. وكانت دراسة تختصّ بالجهاز المناعي قد أكدّت عام 2013 ، أن نسبة كريات الدم البيضاء “لوكوسيت” ترتفع في جسم المرأة حين يلتقط الطفل فيروساً. وللتأكيد على نتيجة الدراسة، عرضت أمّ لديها طفلة رضيعة تجربتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك. وهي نشرت على صفحتها صورةً لكيس من الحليب الذي ضخّته من ثديها قبل أن تمرض طفلتها، الى جانب كيس آخر يحتوي على الحليب، قامت بضخّه بعد أن رضعّت طفلتها التي كانت تعطس من وقت الى آخر. وتبيّن من خلال الصورة، أن الحليب الذي ضخّته بعد أن كانت طفلتها مريضة لونه أصفر لأنه يحتوي على كمية كبيرة من كريات الدم البيضاء والأجسام المضادة التي تلعب دوراً مهماً في القضاء على الفيروسات الموجودة في جسم طفلتها.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان