يأتي فصل الصيف وكل منا ينتظره بعد قسوة الشتاء وشدته، وألوانه القاتمة وأجوائه الغامقة وأقمشته الداكنة، فديكور الشتاء يطغى عليه الكلاسيكية والألوان المناسبة التي تضيف إليه الدفء وتمنحه الحرارة التي نحتاجها في هذا الفصل القارس. ومع إطلالة الصيف اللذيذة وشمسه المشرقه وحرارته العالية نبحث عما يضيف إليه الانتعاش والبهجة من ألوان وديكورات، وإذا كان الشتاء أكثر ما يناسبه الألوان المشعة للحرارة مثل: البني والأسود والنحاسي وغيرها. فعلى العكس ففي الصيف ينصحك خبراء الديكور بإضافة لمساتك الخاصة التي تضفي الانتعاش على منزلك بما يتناسب مع جو الصيف. وكما أن للشتاء مناخه الذي يؤثر على نمط أكلنا وشربنا وملابسنا وديكوراتنا، فإن للصيف كذلك أجواءه التي تحتاج لأنواع مختلفة من الأكل والديكور والشرب للاستمتاع بأجواء صيفية منعشة. فما الفرق بين الديكورات الخاصة بالصيف وديكورات الشتاء؟ يقول متخصصو الديكور: من السهل نقل صفاء وأجواء جزر الهاوي إلى منزلك من خلال تغيير الديكور باللعب على أوتار الألوان والخامات التي من شأنها أن تجعل كل ما في منزلك يتنفس روح الصيف، علماً بأن ذلك ليس بمتطلبات مادية عالية على الإطلاق فعلى سبيل المثال: تتنوع المفروشات التي تناسب فصل الصيف ما بين الحرير والكتان والقطن الأملس الخفيف، أما على مستوى الألوان فأنسبها: زرقة السماء أو صفرة الشمس والرمل. وذلك يمكن تحقيقه بمجرد تغيير الستائر وألوان المفارش، كذلك يمكنك الحصول عليه من وضع برواز بألوان معينة أو لوحة فنية تدل على هذا الفصل أو تغيير قطعة ديكور بقطعة أخرى، فعلى سبيل المثال: وضع صورة للشاطئ تجمع ما بين اللون الأزرق في الماء وضوء الشمس يعطي شعورا بالصيف بمجرد النظر إليها، كذلك تبديل دفاية الشتاء بحوض جميل للأسماك في الصيف يخلصك من الشعور بالحرارة إلى الشعور بالانتعاش. ولا حاجة للقول إن الشرفات والحدائق الداخلية بدورها يجب أن تحظى بالاهتمام لما تمنحه من فضاء مفتوح ومناسب لجلسات عائلية في الأمسيات بعد أن تصبح قابلة للاستمتاع بها في فصل الصيف بدلاً من التجمع حول المدفأة في فصل الشتاء. وما لا شك فيه أنه مع حلول فصل الصيف نميل إلى الأركان والغرف الباردة في بيوتنا تلقائيا لذا أقدم لكم النصائح التالية للحصول على الانتعاش المطلوب:
– يمكنك تغطية واحد من الجدران في غرفة المعيشة بورق الحائط بلون بارد كـ«الأزرق، البنفسجي، الأخضر أو الأبيض»، ويفضل الرسومات المرتبطة بالطبيعة الصيفية، المستوحاة من سواحل البحر برماله ومراكبه تذكرنا بإجازات صيفية ممتعة.
– لا نغفل دور النباتات الداخلية، لما يضفيه لونها الأخضر من جمالية وحيوية على أي ركن توضع فيه، فالنباتات الداخلية أصبحت من عناصر الديكور الحديث المهمة، على أساس أنها امتداد للطبيعة والخارج من جهة، ولأنها تبث معادلة لونية لا غنى عنها. وهنا يؤكد خبير الديكور بأن هذه المعادلة، رغم بساطتها، تؤثر بشكل كبير على الأجواء ونفسية ساكن البيت، إذ يمكن مثلاً وضع نبتة ذات لون أخضر داكن متوسطة الحجم، أو كبيرة بعض الشيء، لملء فراغ، أو لخلق تناقض تحتاجه سجادة أرضية عادية جدا، أو ركن بارد.
– لا تنسي استعمال قماش التول بالمنزل حيث يعطي إحساسا بالراحة والاسترخاء، إضافة إلى استعمال ستائر خفيفة، كذلك الأمر بالنسبة للمفارش، ويفضل مزج الألوان غير المتوقعة مثل الأحمر والبنفسجي مع البرتقالي في المفروشات أو الوسائد، مع العلم أن وظيفة السجاد تلغى في فصل الصيف، لذلك يفضل استبدالها بقطع صغيرة تكشف عن أرضية خشبية أو سيراميكية.
– وأخيراً ينصح بالتخلص من كل ما لا يستعمل في أرجاء البيت من قطع أثاث أو إكسسورات لخلق إحساس بالبرودة.









