يقول الناس إن العمر مجرد رقم حين يتعلق الأمر بالحب، وبات اليوم التغاضي عن فارق السن حالة أكثر شيوعاً عند الزواج أكثر من ذي قبل، حتى إن الانطباعات التي تُعطى عن الرجل الكبير في السن الذي يتزوج بفتاة صغيرة باتت أقل حدّة، إذ إن الأمر يعود إلى التوافق وأسلوب الحياة والأهداف والحيوية والاهتمامات. يقول من جرّب هذا النوع من الزيجات إن الأمر لا يتعلق بالسن بقدر ما يتعلق بمستوى النضوج. ويضيف مختصو العلاقات أن الرجال والنساء اليوم يبحثون عن شريك يختلف عنهم بـ10 أو 15 عاماً في السن. ولكن هل يمكن فعلاً لعلاقة زوجية، مع فارق 10 أو 15 سنة بينهما، ان تنجح على المدى الطويل. على الأرجح لا، فقد أظهرت دراسة أجريت في جامعة إيموري أنه كلما ازدادت الفجوة العمرية بين الشخصين، أصبح احتمال الطلاق أكبر. لكن الأمر يختلف في البلدان العربية إذ أثبتت الكثير من التجارب نجاح هذا النوع من العلاقات.
اختلاف التجارب والأهداف
يقول خبراء العلاقات إن من يعيش زواجاً مماثلاً، يجب أن يكوّن فكرة واضحة عن آماله وأحلامه ورغباته منذ بداية طريقه. فغالباً ما تكون أكبر المشاكل بين الزوجين في هذا النوع من الزيجات، هي اختلاف التجارب والأهداف ولاسيما في ما يتعلق بالزواج، والأطفال، وأسلوب الحياة والحرية. فالمرأة الأصغر سناً، تضع الإنجاب مثلاً ضمن أهدافها في الزواج، ولكن الرجل الأكبر سناً، قد لا يكون مهتمّاً بالإنجاب. كذلك يسيطر موضوع التقدم في السن، فما الذي سيحصل بعد 15 أو 20 عاماً؟ كلما كانت الفجوة في السن أكبر، يجب على الزوجين أن يراعيا أكثر عامل التقدّم في السن. فقد تكون المرأة في أوج حياتها المهنية مثلاً، بينما شريكها يقارب التقاعد.
علاقة عادية أم ضرب من الجنون؟
وبعيداً عن الأمور السطحية في الزواج، يميل من تزوجوا بفارق كبير في السن إلى مواجهة التحديات في ما يتعلق بتعريف المحيط الاجتماعي من أصدقاء واقارب إلى الزوج الأكبر سناً. كما يمكن للأهل والأصدقاء أن يقولوا إن زواجكما هو عبارة عن ضرب من الجنون وليس علاقة أو ارتباطاً جديين. في النهاية، ستعيشين مع من تحبين، أي إنك تريدين شخصاً يشاركك في هذه العلاقة بشكل داعم ومشجع… وهذ الأمر يتطلب نضجاً لا عدداً من السنوات.









