الحقيقة – خاص
توصل العراق الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة خمسة مليارات ونصف مليار دولار قد يحضّ المانحين على الافراج عن مساعدات مالية للمساعدة في الخروج من الازمة المالية التي يمر بها العراق.
ويعد صندوق النقد الدولي من المنظمات التابعة للأمم المتحدة ويصنف على انه من الوكالات المتخصصة التي تعمل على تعزيز الاقتصاد العالمي وتحقيق النمو فيه، كما انه معني بتدعيم الثقة لدى الدول الاعضاء مما يتيح لها موارد وبصورة مؤقتة على شكل قروض بضمانات كافية لكي تتمكن من تصحيح اي اختلال في اقتصادها دون اللجوء الى اي اجراءات قد يضرّ بامنها وسيادتها.
وقال السيد سلمان ناصر حسين المكوطر المدير المفوض للمصرف المتحد والخبير المالي المعروف “ان العراق يمر بازمة مالية جراء خوضه حرباً شرسة ضد الارهاب، تزامنت مع انخفاض اسعار النفط، فقد كان لزاماً عليه اللجوء الى صندوق النقد الدولي لمعالجة ازمته ولو بصورة مؤقتة، وقد كان للفريق العراقي المفاوض في عمان برئاسة السيد وزير المالية هوشيار زيباري والدكتور علي العلاق محافظ البنك المركزي وبقية اعضاء الوفد دور كبير ومؤثر في نجاح المفاوضات وتقليل الشروط وتثبيت وجهة النظر العراقية بما يحفظ السيادة والمصالح العلياوبفائدة بسيطة ولمدة ثلاث سنوات وعلى شكل دفعات يستخدم في المشاريع الانتاجية والاستثمارية وتشجيع ودعم القطاع الخاص”.
واضاف المكوطر ان “جهود وزارة المالية اثرت جراء نضج قيادة السياسة المالية بما يؤدي للسير باقتصادنا نحو افق واسع وبدون تعثر، لذا تستحق الوزارة والبنك المركزي ماركة جهودهما وهما يعتمدان سياسة نقدية صائبة في ادارة موارد البنوك الاهلية وبما ينعكس ايجاباً على تنمية موارد القطاع الخاص”.
واكد المكوطر”نأمل من الجهات كافة ذات العلاقة وحسب توصيات وشروط القرض دعم قطاع المصارف الاهلية الخاصة بما يساعدها على عبور محنتها وذلك بدعمها بجزء من تلك القروض وبنفس سعر الفائدة على ان تسري عليها نفس الشروط، فضلا عن ضرورة ايضاح ان الاتفاق المذكور يعد خطوة اولى ومهمة ترسيخ الثقة للمانحين الاخرين لتقديم مزيد من التمويل للعراق وكذلك يؤشر في الاوراق والسندات الدولارية والفائدة للعراق التي انتعشت بعد اعلان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي”.




