ثقافة شعبية

نوال العبيدي حضور ملحوظ وعطاء زاخر

* كاظم السيد علي

 

في الثورة العراقية عام 1920 وقفت المرأة العراقية مع اخيها الرجل عندما وقفت بوجه الاستعمار الانكليزي في تلك الثورة ، برزت مع اخيها تكتب الشعر وتقاتل وتهتف بصوتها وتهلهل لكي تزيد من معنويات المقاتلين وتشجعهم على الاستمرار في كفاحهم ضد المستعمرين . 

فمن ذلك الوقت برزت كثير من الشاعرات اللواتي واكبن الثورة ، فاستمر هذا المد بنفس الروح الثائرة ترافق اخيها في سوح القتال في اغلب المعارك التي خاضها ابناء الوطن اوجدت تربة خصبة لنبوغ مواهب شعرية مبدعة في تلك الفترة للتطوع من اجل الذود والدفاع  عن تربة الوطن الغالي فبقي صوتهن الشعري مجلجلا في سماء الوطن .

ومن الشاعرات اللواتي سجلن حضورا ملحوظا في الساحة الشعرية الشاعرة نوال العبيدي (1960 كربلاء) والتي بدأت مشوارها الشعري عام 1976 كان لها الدورالكبير في القاء قصائدها من خلال النشاط المدرسي والنشاطات الشبابية في مدينة كربلاء .

اكثر قصائد الشاعرة نوال تناولت موضاعات رائعة ومألوفة واكثرها شفافية ، تعبر بصورها الشعرية عن مايدور في خلجاتها واحاسيسها الجياشة : 

نذبح عيدي بسواد عليك وكته          

  جمر دمعي حرك بالعين وكته 

بسهم غدرك اكل بالعين وكته             

سبب شيبي وكتلني شلون بيه 

فهنا نلاحظ كتاباتها تعكس شخصيتها الرقيقة وعاطفتها وهيامها ولوعتها وولعها الذي يكمن في روحها واغلبها في الدارمي (غزل البنات) كقولها  : 

كالوا نوال شبيج متغيرة الالوان      

 كلت النخيته بضيج صايرلي دفان 

ان هذا التعبير المتوتر انما هو تعبير عن صلتها الاكثر التصاقا بالواقع الذي تعيشه ..فتشكو وتتألم :

انه الزرعت الطيب واحصد بالجروح 

وشفت الامل بالباب بس كله  مذبوح 

فهنا تتألم لمن لاوفاء له ، من خلال المعاناة الحقيقية فكانت تناجي : 

ردتك جبل يفلان وتكابل الريح 

ما ادري جفك سيف يذبحني لو طيح 

رغم كل هذا خلف لها المزيد من المتاعب فها هي تتحدث عنه بحرقة ولوعة وحسرة : 

لكمه بحلك جوعان سوتني دنياي 

وانه البحر واشلون مالوحن الماي 

واخيرا لابد من القول : ان اكثر قصائد العبيدي نوال وخاصة الدارمي (غزل البنات ) مستوحاة من واقعها اليومي والشخصي برهنت فيها علة عمق وعيها الشعري . 

فتحية لنوال ..المرأة والشاعرة . 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان