مجموعة “بكر” للشاعرة إيمان أبو رغيف عدنان الفضلي
أقامت منظمة نخيل عراقي الثقافية، جلسة شعرية مميزة بمناسبة صدور المجموعة الشعرية البكر للشاعرة إيمان أبو رغيف والموسومة “تلصص من ثقب الغيب” والصادرة عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق.
الجلسة التي أقيمت في قاعة “حسب الشيخ جعفر” بمقر المنظمة أدارها الشاعر حسين المخزومي وشارك فيها نخبة من الأدباء والإعلاميين وتضمنت قراءات شعرية وحديث عن تجربة الشاعرة المحتفى بها ومداخلات بخصوص المجموعة الشعرية قيد التوقيع.
في بداية الجلسة تحدث مدير الجلسة عن الشاعرة والمجموعة الشعرية الأولى لها، منوهاً الى أن الشاعرة ترفض أن تصف مجموعتها بديوان شعر، بل تريد التعامل معها على أنها محض تأملات، مشيراً الى أن المجموعة هي مجموعة قصائد نثر كتبت بسياق الومضة الشعرية أو القصيدة المكثّفة.
بعدها تحدثت الشاعرة عن مجموعتها وظروف كتابتها وتجميع القصائد التي كتبت طوال أكثر من ثلاثين سنة، مشيرة الى أنها كانت مجرد قصاصات ورقية أو أوراق مكتوبة ومهملة في خزانات ورفوف منزلها، وأن تشجيع الأصدقاء في الفترة الأخيرة هو السبب الرئيس في خروج هذا الكتاب، منوهة الى أنها لا تعدّها قصائد ولا تقدم نفسها من خلالها كشاعرة، وتقارن بمن لهم باع أكبر في هذا المجال.
وبعد أن تناوبت الشاعرة مع مدير الجلسة في قراءة بعض النصوص الواردة في المجموعة، تجلى للمتلقي شكل الإبداع في المجموعة بعد أن تلمس شفافية النصوص وقدرة الشاعرة على التكثيف وتطويع المفردات من أجل خلق صور شعرية ترضي ذائقتهم، حيث طلب عديد من الحاضرين تقديم مداخلات داعمة للشاعرة والمجموعة.
أول المداخلين كان الشاعر والناقد علي الفواز الذي أشاد بالمجموعة واصفاً إياها بالمميزة والسلسة، ومن الكتابات التي تلامس الوجدان بما تحمل من صور شعرية رائعة.
أما الناقد والأكاديمي الدكتور سمير الخليل فقد أشاد هو الآخر بما تضمنته المجموعة من صور شعرية جميلة وانزياحات شفيفة خارجة من عمق الشاعرة، ونوّه الخليل الى أن مثل هذه الكتابات تعد ضمن الفنون الأدبية غير المجنّسة.
أما الشاعر والإعلامي عدنان الفضلي فقد ركّز في مداخلته على كون المجموعة مجنّسة تماماً ضمن قصيدة النثر مكتملة الأركان، نظراً لوجود جميع الاشتراطات مثل اللغة والصورة الشعرية والإيحاء والترميز والانزياح، منوهاً الى أنه مطّلع على هذه المجموعة مذ كانت محض قصاصات ورقية، وأنه حفّز الشاعرة ومنذ زمن طويل على ضرورة جمعها وطبعها لترى النور.
الشاعر سعد عودة أشاد بمداخلته بالمحتوى الشعري للمجموعة واصفاً إياها بالسلسة والعذبة نظراً للهدوء الذي يسكن القصائد وكذلك هدوء الشاعرة في تقديم نصوصها.
فيما أشارت الإعلامية نهضة طه الكرطاني الى أنها الأكثر سعادة بصدور هذه المجموعة بعد أن انتظرتها طويلاً، كونها ترى في المجموعة نفسها بعد أن عاشت تفاصيل مشابهة من حيث التأملات، لكنها حرمت من ذلك لأسباب خاصة.
وكانت للفنان محمود أبو العباس مداخلة سريعة أشار من خلالها الى صلة القربى التي تربطه بالشاعرة، وزمالة الدراسة في مطلع شبابهما، مؤكداً على رقي وثقافة الشاعرة المحتفى بها.
واختتمت الجلسة بكلمة وقصيدة من بنت الشاعرة الأصغر (كوثر) التي أهدت كلماتها لوالدتها كعربون شكر على ما قدمته لها ولأخوتها وأخواتها من رعاية وحنان.
وفي ختام الجلسة، باشرت الشاعرة بتوقيع نسخ من المجموعة وتوزيعها على الحاضرين.









