ثقافة شعبية

سوالف وردة من الجنوب شنين الاخرس

* نوال جويد

 

اليوم اريد اسولفلكم عن سالفة شنين الاخرس 

يكلك ايام الشيوخ والاقطاعيين جان اكو قرية يسكنها سلف واحد اغلب العايشيين بيها كرايب يربطهم الجد الثالث او الرابع لكن رغم صلة القرابه كدر اطماع الشيخ الاقطاعي تقسمها قسمين وبقى يفصلهم النهر ويجمعهم الرعي والزراعة رغم الفقر الطاغي عليهم لان ارباح اراضيهم تروح للشيخ وماياخذون من هاي الخيرات غير مايسد جوعهم 

نرجع لشنين وهو شاب اسمر قوي يعيش بهذا السلف بس شنين تمرض وهو طفل فصار اخرس وكل الي يعرف ينطقه كلمتين هنه كل قاموسه (احوي _ اوي ) هاي كل اليعرف يكوله بس هو شاغول وسبع وعنده وصلة كاع يزرعها وجان يحب بت عمه الي عايشه وياه بالسلف وماقصر عمه انطاهه اله وخطبها وبقى يشتغل ليل نهار حتى يلملم روحه ويعرس ،

بس اولاد الحرام مافوتها اله وطمع واحد من حاشية الشيخ بوصلة الكاع العند اشنين راح وكل للشيخ امحفوظ تعرف شنين شيكول عليك ؟ كله الشيخ ولك هو اشنين منيله السان ويحجي ؟ كله صحيح امحفوظ بس هو يكول احوي ويقصدك بيها تجل انت بس معناتها يكول عليك حيوان !!

ثارت ثايرت الشيخ وجن جنونه وكلهم هسه تجيبولي اشنين 

ركضت الرشاكه على اشنين وكتلوه بالعصي وسحلوه سحل للمضيف ووصلوه جثة هامدة وجان يحجي بصوت ناصي من الالم (احوي _احوي ) ويون ونين الموجوع فمن سمع الشيخ اشنين وهو يون ويصيح احوي تسودن بالزايد ورجعو اتباعه الرشاكه وكتلوه بالعصي وماخلو بيه مكان صاحي وراد الشيخ يخلص عليه ويرميه بس تدخل بعض اهل السلف ورجال العشيرة النافذين وطلبوا منه يعفو عنه ويطردونه خارج القريه ومحد يتعامل وياه ولايساعد ونفذ الشيخ القرار وطردوا شنين 

لكن بعض النساء من العمات والجدات الي تلوحهن صلة قرابة كامن يرحن بسكتة ياخذله اكل ويداون جراحه لحد ماشد حيله وكدر يوكف على طوله من جديد 

واول شي سواه هو ركب طرادته وراح لنص الهور وكضه نهاره يجرد بالكصب ويحمل ورجع وهو محملها كصب وبردي وبده يبني صريفة اله وكان مهدود حيله من التعب بس لازم يسرع حتى يكدر يعرس ويجيب حبيبته لبيته الجديد وكمل البناء وجهزه باشياء بسيطة واتفق مع عمه على موعد العرس لكن كان كلبه معصور لان بهيه تستحق زفة وعرس فشلون تنزف سكته بسبب قرار الشيخ وقرر قرار يسوي عرس وزفة تليق بحبيبته وكعد من الصبح وراح للولاية واشتره ثوب ابيض وبعض حاجيات العروس واشتره طبلتين وبيوم العرس صعد زوجته بالمشحوف وتحزم على الطبلتين وبده يدفع بمشحوفه وهو يباوع لحبيبته بكل حب وشوق …وجانت الدنيا العصر ومضيف الشيخ عاكد وصل اشنين دوينات المضيف وبده يخرط بشكل متناسق على الطبلة بالجهة اليمنى وهو يصيح (احوي ) ويرجع على نفس النسق يدك الطبلة الثانية ويصيح (اوي ) واستمر على هذا الحال وهو يزف روحه بنفسه لحد ماشعر الشيخ بالخجل من الي سواه وشلون هذا الاخرس فشلة فحتى يداري خجله صاح على المضيف ولكم كومو خل نزف هذا الاخيرس لا يخلينه حجايه بين الطوايف فكامت الرجال وكلمن صعد مشحوفه وزفو اشنين زفه تسولف بيها كل الناس !!

طريفتنه الحزن والالم الي عشناه هاي الايام هو محاولة لكسرنا وتضييع فرحتنا بانتصاراتنا والثمن كان قاسي وانا لحد قبل لحظات كنت انوي اغلق الصفحة لاني مريضة من يوم الانفجار لكن لازم ننهض ولازم نبني من جديد انفسنا ومانخلي دواعش السياسة ينتصرون علينه اعرف ان الثمن كان كبير لكن البكاء واللطم راح يضيع حقنه لازم نكون اقوى .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان