ثقافة شعبية

سوالف وردة من الجنوب حزام الطرطيع

* نوال جويد

 

 

يسولفون گبل عن شاب شجاع راد يوگف بوجه الظلم ويسوي ثورة على حكم صدام والبعثيين ..بس شوكت هذا الكلام ؟ من چان اليذكر اسم صدام يروح بيها ويضيع ذچره ..بس كل هذا مامنع هذا البطل بان يجمع مجموعة من الشباب الشجعان ويستند عليهم وچان امله چبير باخوته اولاد عشيرته لمساندته بهذا الانقلاب ..وقبل لايروح ينفذ خطته راح لچبيره يستشيره بالامر الي ناوي عليه ..وهو رجل صاحب حكمة وبعد نظر اضافة الى فكاهة حاضرة في منطقه واسلوبه.. تعنه للشيخ وگعد گباله بالربعة الواقعة وسط البساتين المطلة على دجلة خاطبه ( يا عم .. أفكر بتنظيم انقلاب ضد صدام ما رأيك ) التفت الشيخ دونما مفاجأة أو تعجب وببداهته المعروفة قائلا ( وبيمن متحزم؟ ) وهي عبارة تقال لمن يعتزم على أمر عظيم للتساؤل عن حجم المساندة المتوقعة لمشروعه من قبل الغير ، جاوب الشاب بعشيرتي واولاد عمومتي ضحك الشيخ حتى استلقى على قفاه ورد قائلا ( ابن اخوي … ذوله حزام طرطيع ) لم يقتنع الشاب ومضى بمشروعه …وحين وقف على المقصلة ادرك عظيم حكمة الشيخ بوصفهم حزام طرطيع فقد تركه الكثير منهم في منتصف الطريق وواجه هو وزملاؤه مصيرهم مذبحة الاعدام .هسه جبناهه على وكتنه يامكثر حزم الطرطيع الي شادين بيها ظهورنه واحنه نعرف انها مامنها فايده وتنحل بابسط حركة ..جميعهم حزام طرطيع ، كلما ارتفع صوت للاصلاح وانطلق مشروع للتغيير هتفوا له اول الامر وتركوه في منتصف الطريق يواجه مصيره ورحم الله الامام الحسين عليه السلام حين غلضوا له الايمان أن يكونوا حزاما لكنهم لم يقولوا له انه من الطرطيع ورحم الله الشاب الشجاع الذي لم يستجب لنصيحة عمه الشيخ.

………………

 

*الطرطيع:

 نبته ساحلية تنمو قرب المياه الغزيرة يعرفها سكان ضفاف الانهار في العراق ويحلو لهم احيانا ان يظفروا من اغصانها حزاما لشد الحطب وربما الظهور، غير ان هذا الحزام لا يثبت على حال فكلما شددته انفلت ، تتصوره قويا وعقده ينفرط دائما في منتصف الطريق ، والغريب ان الناس لا يرعوون من تجربته مرة تلو اخرى رغم غدره المتواصل بهم وليس ذلك الا لحاجتهم لحزام لشد الحطب والظهر ولا يتوفر سواه.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان