انتقل من النجف مع شقيقه “حسين ” وعمل معه في محل ( لخراطة السلندرات) للمكائن والسيارات) في الحي الصناعي لمدينة الحلة ، انه الشاعر رياض جواد ابو شبع من مواليد( 1946- النجف) من عائلة معروفة في البيئة النجفية تتعاطى الشعر والادب ، ابتدأ من الشيخ إبراهيم الخليل ابو شبع ومرورا بولده الراحل شهيد ابو شبع وانتهاء بابن عمومتهم عبد الحسين ابو شبع ومن ثم رياض ابو شبع .
ساهم في تأسيس جمعية الشعراء الشعبيين في مركز مدينة الحلة مع نخبة من زملائه الشعراء في تلك الفترة .
يميل في كتاباته الى الحداثة في الشعر الشعبي العراقي وشق طريقه بين زملائه آنذاك امثال : جبر داكي وعلي بيعي وستار شعابث.
حدثني عنه الشاعر الكبير السيد ضياء طالب حيدر الحلي قائلا :”تعرفت على الشاعر المبدع رياض ابو شبع في بدايةعام1965 في مقهى راضي الگهوچي من خلال احد افراد عشيرته في الحلة الصديق محمد علي ابراهيم ابو شبع الذي كان يلعب معنا في فريق شباب الجمعية الرياضي في الحلة وهو حدثني عنه ،بعدها توطدت علاقتي معه من خلال جلساتنا الشعرية في مقاهي باب المشهد في الحلة وكان شاعرا واعدا يحمل وعيا وطنيا مبكرا وجمعتنا الهموم الوطنية، كان انسانا طيبا وكريما وخلوقا يمتلك وعيا شعريا مبكرا، وكنا نتبادل القصائد الشعرية ، ومازلت احتفظ له بأكثر من قصيدة وعدد من الصورة التي تجمعنا في بداية السبعينيات من القرن الماضي 1971 .
نعم .. كان شاعرا مبدعا في كتاباته كان يحرص دائما على ان يترك بصمة واضحة في اذهان المتلقين، وهذا ما تجلى في هذه القصيدة الموسومة ( دعه حفار ) يقول فيها :(وجدتها قطعة حينما سقطت من يد هولاكو سهوا فاحتفظت ببقاياها ).
يغيرك غير..
طبع منك يعلمني وطبع منك يدوهني..
وأكلك فوت
واشك بجروحي الك سجه..واكلك فوت
تعلمنه الصدك منك
وأكلك يالمشيت بروحي ويه الريح
اسج وجروحي تاكلني
واحلم بالعطش يحركني نص الليل …
و انه..
انه اشما عرك جرحي يلمه الحيل
يغيرك غير…
يغيرك غير بعيوني ..
اشوف الناس سكتة ومندعه وتابوت
واشوف اولاية الطاعون ..
تاكل بالجراد وريح صفره اتمر على البيبان
والذبان بعيون الأميرة اينام…
وحفار الكبر عالمسرح يصلي صلاة الموت ..
يصرخ…
يصرخ لويموت الملك.. !!
والكه اشما ادك فاسي…
وزير ايموت
ولو باجر يكبرون الزغار ابساع …؟
حتى ايمر عليهم ربي رب الموت..
والفاس الجديدة من التعب تكبر
ادك بسمار كلما طك جرح بيها..
وخليها ابوجه اصفر…0
تطش الموت للوادم…..
تطش الموت للوادم …
والولايات …
تحلم لويمر حطاب…
بيده اجروح خيطها العرك والطين
والولايات……
تحلم لوتمر بيهه الشمس خطار
واحنه ازغار
نحلم بالخبر خطار…
وانه الخلو عله اجفوفي…0
حفنه اوجوه…0
واحد ابيض ايلالي مثل شط العرب بالليل…
واحد اسود ايلم ليلو للتيجان
واحد اسمر ومدري شكول …
امه الشمس وجروحه بيهه اسرار ؟
اواحد …..!!!
اواحد …..!!!
وانه المايلهيني الجرح…
عن العطش والجوع
امشي اسنين…0
امشي اسنين ..ابحّروالشراع الروح…0
ياخذهه المطر والريح ..
والدنيه كباحه وليل
وينكط مراري ويغسل اذنوبي …
وانه …
انه اشما جاسني الضيم وتعداني…0
ومشه بيه …..
انه بجف ابيض امسّيرعلى الدنيه
وعيوني اعله مّد الشوف …
ياخذهه العشك والشوف ..
لبو شوك الجبير وشمعة الديره
فراتيين…0
فراتيين سوينه الشمس سجة …
مشينه ابلا نجم والليل دلانه …
وسنابلنه… ومناجلنه… ومساحينه …
تقره اوجوه الولايات
توج بين السجج ضويات
والراعي ..
التعلم بس يغني للمطر للكاع ..
كبر رايه
وعشك نايه…0 كبر رايه
وحلم مره…
اعله بيبان الحياطين الجبيرة..
امعلكة اجروحه
وعيونه تسولف للكمر للطين..
للطيبين ..
يمشي اسنين …
يقره اوجوه…
يقره اوجوه …
واخيرا رحل رحلته الابدية عام 1986 عن مرض آلم به ولم يمهله طويلا . الا ان اصدقاءه ومحبيه مازالوا يتذكرونه بألم وحسرة على رحيله المفاجئ.









