كاظم السيد علي
ضياء محمد حنتوش ..شاعر من الشعراء المتميزين، لكونه يمتلك قدرة ادبية عالية شب على مطالعة الكتب الادبية والشعرية ودواوين الشعراء الشعبيين لكي يحصل على حصيلة يضيفها الى روحه المتولعة بادبنا الشعبي منذ الصبا ، فمنذ بداياته الشعرية تأثر بالكثير من الشعراء وذلك بقراءة قصائدهم والاطلاع عليها وهم كل من : كاظم اسماعيل الكاطع وعلي الشباني وزامل سعيد فتاح وكاظم الرويعي وغيرهم .
فمارس كتابة الشعر الشعبي في جميع فنونه وبمختلف انواعه من القصائد الطويلة والاجتماعية والسياسية والعاطفية والموال والاغنية والابوذية نقتطف منها :
الي بالصبر ملّن ودارن
وجاهد بالدمع كوه ودارن
بنات الناس عزني ودارن
مثا دورت معاضدهن عليه
ففي عام 1995 سرعان ما اتجه الى المدرسة الحديثة للقصيدة الشعبية وكتبها بشغف ونشر اكثر قصائده في الصحف المحلية ، كما ان تجربته الشعرية الحديثة كانت تحمل معه روح التجديد والابداع :
اعوذت منهه وغفيت
ولن تجيني ..
ابسمه اهات وعذاب
وكمت اجرن ..
كل فراكيني سحل
يشعر القارئ في قصائده بالحزن المثير في عتابه وتوسله وتأمله وطموحاته الى الحبيب وطلب رجواه ان يذوق طعم الفرح الذي لم يره طيلة علاقته معه :
بهداي غرك الجفن ..
ظل اجري لاتنكطع
بلجي اصادف فرح ..
بين الدمع والدمع
هنا تلمس اللوعة وحرارة قلبه التي يخفيها في مناجاته الهامسة والمعبرة عن حبه الازلي للحبيب :
ضم حبك ..
عليه ابكيفك اخفيه
العسل بيد النحل ..
وبكيفه يطيه
فالشاعر ضياء له نفس طويلة فهو واسع البال مع الحبيب وصبور رغم معاناته والامه وشجنه ، فهو ذاق الحلو مرا والعذاب مرارا رغم موته :
جزت حد العطش روحي
صبر صبيره اعله آب
الكلب ناكع بالموده
وكلشي بعيوني غريب
وكلشي بعيوني سراب
صرت اضوك الحلوة حنظل
والعذب صاير عذاب
وابقه اتوجه اعله روحي
وما اذب روحي ..اعاه باب
فالشاعر هنا اكثر عمقا ، واكثر تعبيرا عن حبه ويؤكد على خيط الود بين الخليل وبين قلب العاشق الذي لم يتحمل فراقه حتى ولو للحظات :
لاتعت يفلان
توالي العمر هسه اتعسم الشيبات
وياما بدفو صدرك
عاركت غيلان
لايفلان !!
جبال من الوصل
بيهه اكضي ليلي اوكوف
ولابجفاك اشيلن حمل خيط افراك
نتمنى لضياء محمد حنتوش كل الموفقية والنجاح من اجل رفد مسيرة ادبنا الشعبي بانتاجاته الشعرية الحديثة والمبدعة .









