وها أنذا اليوم، بمعونة من أصدقاء لهم أنامل من ذهب، أستكمل أدواتي في هذا الميدان فأضع بعض ما أنجزت من شعر ومقالات ودراسات تحت تصرف الجميع، من سوق ساروجة بدمشق، مروراً بمدينة الثورة في بغداد وانتهاء بهونولولو وحتى جزر الواق واق، إذا كانت هذه الأخيرة على خارطة الكرة الأرضية، حقاً. وأنا شاكر من الأعماق لهذا الإبداع الإنساني ولأولئك الأصدقاء ولأي زائر لهذا الموقع. بقي أن أقول أن سيرتي الذاتية أو الشخصية، سيرة متواضعة وبسيطة بدأت في العام 1952 حيث ولدت في “العاصمة” ( منطقة الصرائف خلف السدة الشرقية ببغداد، وهي تكنى بـ العاصمة، نكاية ببغداد!) لعائلة فقيرة كانت هاجرت من أهوار محافظة العمارة في الثلث الأول من القرن العشرين، ولا تزال (أقصد السيرة) ماضية الى حتفها! بين تاريخ الولادة ومطلع العام الحالي 2004 حيث أسجل هذه الكلمات، درست حتى الثانوية وفُصلت لأسباب سياسية واشتغلت بمختلف المهن والكارات. اعتقلت ثلاث مرات في مديرية الأمن العامة وأمن بغداد، لمدد تتراوح بين الشهر والثلاثة أشهر. بدأت العمل في الصحافة في العام 73 بجريدة “طريق الشعب” الشيوعية وأصدرت مجموعتي الشعرية الأولى ( ساعة ويذبل الزيتون) في بغداد العام 76 وبعد اشتداد الحملة القمعية في تلك السنوات هربت من العراق، فعملت في الصحافة اليمنية (اليمن الديمقراطي) ثم في الصحافة الفلسطينية في بيروت ودمشق، ثم في الصحافة العراقية المعارضة. أصدرت خلال هذه السنوات مجموعتين شعريتين هما (ملّيت/ 1992 ) و(عطر الغايب/ 2000 ) ورواية ( مسار السنونو/ 2003 ) ونشرت العديد من الدراسات والمقالات السياسية والثقافية ومجموعة من القصص القصيرة، وسوى ذلك من النشاطات الإبداعية. متزوج ولدي: (زينه) مواليد 1976 طبيبة أسنان و(كنان) 1982 يعمل في مجال الإضاءة التلفزيونية. أعيش منذ العام 1980 في سوريا وأسكن حالياً في محافظة اللاذقية / ضيعة عين البيضا. اسمي الكامل: جمعة إبراهيم كاظم الحلفي.
قصيدة من ديوان
مدري!
ناطرتك..
مثل ما تنطّر الوردة نداها
وانته موگطرة نده وبس
انته نهر الروح، تسگي الروح وتخفف ظماها
ناطرتك..
مثل ما تنطر الگاع المطر
روحي صبخه وانته غيمة شوگ
تتباهى بنسايمها وهواها
انته من ياكون اجيت
يامجرّة مضيع سنيني بسماها
انته عفت الناس كلها وتلوهتني
منين اجيب سنين لشواگك،
وانا عمري تعداها وجزاها
انته… جمرة شوگ بيدي
مدري اذبها.. مدري اچوي سنيني بيها
مدري اخلي العمر يتباهى بضواها
يانبي موديك گلي؟
تگطع صيامي وانا الحالف قسم،
مابدّل الجنة بسواها
ضوگتني…
ضوگتني طعم البساتين من تفاحة آدم
وانته تفاح البساتين وغواها
من طراوة طولك تطول الأيام
ومن حلاوة عشرتك يگصر مداها
انته من تهل طواري العيد هلت،
يا فرحها ويا طربها ويا غناها
انته شجرة ياسمين،
اشجاله شمام البراري يغار من نسمة هواها؟
انته…
انته يا مجنون دلاك عله دربي؟
يا نبي مسودن رسملك سجتي؟
يانهر جابك على العشبة وسگاها،
وك روحي صبارة حزن يبن الأوادم
وانته گطرة فرح..
شيساگي العمر لو عطشت سنينه لصباها
بس اگلك:
انته مو گطرة فرح،
انته كل الفرح
كل الحزن
كل الورد
كل نجوم عمري وكل سماها.
دمشق 1988.









