يعتبر الشاعر الراحل زاهد محمد واحداً من أهم الشعراء الشعبيين في تأريخ القصيدة الشعبية العراقية. فسجله الشعري حافل بالإبداع، وتجربته الأدبية ثرية بالأشكال، والألوان الشعرية المتعددة. فقد كتب الراحل القصيدة الشعبية والفصحى معاً، كما كتب المساجلات والحوارات الشعرية الريفية، وأبدع في مئات الحلقات من البرامج الشعرية، فضلاً عن كتبه النقدية، والبحثية التي كتبها بحق عدد من الشعراء الكبار من أمثال الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، والشاعر اللوذعي الملا عبود الكرخي. وله في الأغنية أجمل النصوص الغنائية التي كتبها لكبار المغنين العراقيين أمثال الفنان ناظم الغزالي، والفنانة مائدة نزهت، والفنانة وحيدة خليل، والملحن والمطرب أحمد الخليل. ولعل أغنية (مروا عليَّ الحلوين)، وأغنية (عين بعين علشاطي تلاكَينه)، وبرنامج (غيدة وحمد) الشعري الشهير، وعدد آخر من روائع غنائية عراقية لهي شواهد جميلة على إبداع شاعرنا الراحل. ولو أردنا أن نغوص في بحر الإبداع الشعري العامي لزاهد محمد، لاستخرجنا من لآلئ الابداع الباهر ما يثير الدهشة والإعجاب، والتقدير الكبير، فلهذا المبدع سجل من القصائد السياسية والوطنية التي كتبها في سجون العهود المظلمة، والكثير من القصائد الرائعة التي كتبها في سنوات الغربة الطويلة، والكثير الكثير من القصائد والنصوص الغنائية التي كتبها لللإذاعةبعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958، ناهيك عن تأريخه النضالي الوطني الذي أكدته الجماهير العراقية عندما أعتقل عام 1952 وهو يقود عمال السكك من أجل الحرية والمساواة، إذ خرجت جماهير العمال وهي تهتف عند باب رئيس الوزراء بصوت واحد (حق باطل زاهدنه نريده)، مما دفع برئيس الوزراء الى أن يصدر أمراً فورياً بإطلاق سراحه. ولد زاهد محمد عام 1929 في قضاء الحي بمحافظة الكوت، وتوفي بعد مرض خبيث في لندن عام 2001، لقد كان زاهد محمد جسراً للمحبة والتآخي الوطني فقد كتب وهو الكردي الفيلي بالعربية والكردية. فكان بحق شاعر العراقيين جميعاً دون سواء، وله الشهادة الكبرى في أغنية )هربجي كرد وعرب رمز النضال) التي كتبها مترجماً بذلك مشاعره ومشاعر ملايين العراقيين المتظللين براية العراق الواحد الموحد، حتى قيل أن أغنية )هربجي) صارت راية لوحدة العراقيين، وتآخيهم الفذ.
اهم الاخبار
ثقافة شعبية
زاهد محمد وراية "هربجي" الخفاقة
- 01 أبريل, 2017
- 65 مشاهدة









