هو المرحوم مريدي شحيّت عويّد الفرطوسي
مواليد ١٨٩٠ تقريبا في ناحية العدل التابعة لقضاء المجر الكبير (العمارة) من عائلة فلاحيّة تنتمي لعشيرة الفرطوس .
نزح الى بغداد في الثلاثينيات بحثاً عن حياة أفضل بعدما رأى بعض عشائر العمارة قامت بالهجرة الى بغداد ، تطوع في الجيش لمدة عشر سنوات بعدها استقال وعمل في سلك الشرطة حتى تم الاستغناء عنه عام ١٩٤٨ .
بعد فيضان بغداد عام ١٩٥٤ انتقل من منطقة المعامل التابعة لخان بني سعد الى منطقة الشاكرية وأنشأ فيها محلاً صغيراً داخل الدار يبيع فيه لأهل المنطقة مختلف المواد البسيطة، واستمر الحال فيها حتى العام ١٩٦٣ ليرّحل جميع سكان الشاكرية عنوة الى مدينة الثورة (الصدر حاليا) التي خطط لها الزعيم عبد الكريم قاسم . ولأنه يعيل عائلة كبيرة اضطر للشروع بالعمل فانشأ له محلاً صغيراً وبدائيا في الشارع المجاور لقطاع (32) وحين شاهد المواطنون عزيمة الرجل واجتهاده بالعمل قاموا بتشييد بيوتهم بجانب الشارع الذي يقع في ذلك القطاع بجانب دور شهداء الجيش، وكان محل مريدي في البداية لبيع براميل الماء، ومن ثم تطور لبيع المواد التي تحتاجها العوائل، واصبح الموقع مكاناً لوقوف السيارات الخشبية مثل الباصات القديمة ودك النجف التي تقوم بنقل المواطنين من المدينة الى مركز العاصمة ، وكانت اصوات السائقين في الباب الشرقي او المعظم دلالتها الرئيسية للمواطنين هو (مريدي) فأصبح اسم مريدي ومحله الصغير هو الدلالة الاشهر في المدينة ولجميع أهالي العاصمة بغداد ، فكان “كشك “الكرزات والسكائر موعداً للقاء العجلات الخشبية وكذلك مكانا لتجمع الشباب وحتى وجهاء العشائر ومختاري المدينة .
فرحم الله المرحوم مريدي شحيّت عويّد الفرطوسي الذي (دك ثاية) ستبقى طول الزمن باسمه هكذا هم رجالات الجنوب، فقيرهم وغنيهم كانوا لايغادرون الحياة الا وتركوا نيشانا او رموزا وثايات تخلد اسماءهم . وهكذا أصبح سوق مريدي الأشهر في بغداد والعراق.









