يعتبر الشاعر فالح حسون الدراجي من طليعة الجيل الثاني بعد جيل الرواد، وهذا الجيل كتب قصيدة تجمع بين الدهشة والحلم والوضوح والتأويل والاحياء الذي يشبه الرمز، ومنهم كريم العراقي وهاشم العقابي و رياض النعماني وآخرون، ولو حللنا تجربة هذا النهر السبعيني العذب لوجدنا انه متكون من ثلاثة روافد، شاعر القصيدة والصحفي، وشاعر الأغنية، وفي الحديث عن قصيدة الدراجي الذي هو صحفي وشاعر اغنية ، فانه من حيث المذهب يميل للرومانسية في الطابع العام لأعماله ويكتب بواقعية المجروح أحيانا وقليلاً ما يستخدم الرمز إلا في حالات خاصة، اما من حيث البناء فإنه يميل للعمودية بشكل عام وأحياناً يكتب بطريقة تشبه المربعات البغدادية، ويبتعد كل البعد عن القصيدة الحرة أو شعر التفعيلة. أما من حيث اللغة فإنه يكتب بلغة أقرب ماتكون للفصحى وهي ما تسمى أحيانا اللغة البيضاء او لغة الجرائد وهنا أيضاً يتضح تأثر لغة القصيدة بلغة المقال. وأيضا اتسمت لغة الدراجي بالبساطة والعذوبة لأنه من بيئة العمارة ذات اللهجة المشبعة بالعاطفة ولأنه كاتب اغنية، والاغنية تميل للمفردات ذات الطابع الحسي الرقيق لكي تصل الى أكثر عدد من المتلقين، أما على صعيد الأوزان والموسيقى الشعرية فالدراجي على اعتبار أن نفسه غنائي، ويميل للبساطة و الرومانسية في أعماله فهو يبتعد كل البعد عن الأوزان ذات الجرس الموسيقي القوي أو المنبري كـ وزن السريع، أو المنسرح، ويتجه فطريا إلى الأوزان ذات الطابع الموسيقي السلس والرقيق وخصوصاً المجزوءات مثل الشبكهة، و الطويل والنايل والعكيلية لكونها خفيفة وسهلة في التلحين.









