* لكل انسان بداية ، فبالنسبة اليك متى وكيف كانت مع القصيدة العامية ؟
-في بداية المشوار ، كنت هاويا للشعر وتزامن ذلك مع عقد المهرجانات ، ومنها مهرجان السماوة في السبعين حيث ظلت قصائد عمالقة الشعر عالقة في الأذهان وبدأت بذرة الشعر تنمو في داخلي، ومشجعي الأول كان أخي الشاعر الغنائي الراحل كاظم عبدالجبار إلا أن نضجت موهبتي واعتليت المنصة بداية الثمانين، وشاركت في العديد من المهرجانات والبرامج الإذاعية.
* كيف هو حال الشعر الان ؟
-الساحة الشعرية الآن مكتظة بالشعراء منهم من أثبت جدارته في الساحة واستطاع العوم في بحور الشعر ويشار اليه بالبنان، ومنهم من بقي يراوح في مكانه ويتكئ على الاخرين باقتباس الصور الشعرية ذاتها دون تجديد والأهم من كل ذلك، ديمومة النجاح والابتعاد عن الغرور والانا …والسير بخطوات ثابتة وبتواضع للوصول إلى ذائقة المتلقي .
* اين انت الان من المشهد الشعري العامي ؟
-أشعر بأني قريب من المشهد الشعري في الغالب، لكن الظروف الصحية ومشاكلها تقيد من حركتي، ورغم ذلك فلي مشاركات على مستوى الأغنية، كما لي تعاون ملموس مع ملحنين منهم الفنان ماهر أحمد والفنان حيدر محسن والفنان البصري الكبير نجم مشاري الذي لحن لي مؤخرا أنشودة مدرسية عنوانها ..هنا مدارس الإدريسي وأغان اخر.
* انتم من أي جيل شعري ؟
-نحن من جيل الثمانين.
* اذا .. بماذا تقيمون جيلكم ؟
-جيل الثمانين، جيل ذواق ومثابر نتيجة تأثره بجيل السبعين وعمالقته الكبار، والسير على خطاهم، ولذلك ترك بصمة كبيرة في مسار الحركة الشعرية.
* واين انت من ابناء جيلك ؟
-أكن لجيلي كل التقدير والاحترام، انا قريب منهم دائما وتربطني بهم علاقة صداقة طيبة وأشعر بأنهم يبادلونني نفس الشعور واضع نفسي وبتواضع في آخر القائمة لأبناء جيلي.
* طيب .. ومن استوقفك شعرا ؟
-استوقفني الكثير من الشعراء في مقدمتهم المتربعون من الرواد في قمة الهرم، الذين تركوا لنا ارثا شعرية خالدا ، مازلنا نتلذذ بقراءته وكذلك يستوقفني بعض الشعراء من الأجيال المتعاقبة، حيث اجد فيهم الأمل ليصبحوا قدوة للأجيال القادمة.
* كيف تنظر الى المشهد الشعري اليوم ؟
-المشهد الشعري اليوم فيه من الطاقات الشبابية الواعدة التي سيصبح لها شأن آخر في المستقبل، واجد تزاحما شعريا حكمه المنصة والجمهور لفرز الشعراء الجادين من دونهم ليعتلوا الصدارة في ساحة الشعر.
* هل هناك شاعرات حقا ؟
-بالتأكيد لا يخلو مجتمعنا من وجود شاعرات متميزات، أسوة بالعدد الكبير من الشعراء، ولكن العادات والتقاليد تقيد حركتهن بالظهور على الساحة والموجود منهن حاليا قليل.
* الكثير من الشعراء الشباب يكتبون النصاري فقط ، لماذا لم يطرقوا للبحور الاخرى، ماذا ترون هذا.. هل هو ضعف ام ماذا ؟
-أعتقد بأن بعض الشعراء الشباب يخوضون في كتابة النصاري لشهرته وايقاعه المتفرد ولا أعتقد بأنهم يستمرون بكتابة هذا الوزن فقط دون سواه ، فالشاعر الذي يتكئ على وزن واحد في الشعر سيجد نفسه عاجزا في النهاية ولا يستطيع تطوير قابليته الشعرية لأنه معرض للسؤال عن كتاباته.
* هناك دخلاء على حدائق الشعر العامي العراقي ويعدون مع المبدعين ويتصدرون المشهد ، لكنهم سراق شعر، ماذا تقول لهم عبر هذا اللقاء ؟
-أصبحت سرقة الشعر ديدن البعض دون خجل أو وازع ضمير كما النعامة عندما تضع رأسها في الرمال وتعتقد بأن أحدا لن يراها وبعضهم يسرق الأشعار في وضح النهار ويقول انها توارد خواطر، وحصل للكثيرين ومنهم المتكلم، حيث سرقة قصائدهم وليست أبيات منها .وفي احدى المرات تحدثت مع الراحل الكبير كاظم إسماعيل الكاطع عن موضوع السرقات فقال رحمه الله، لو حصلت لك مرة حصلت لي مرات عديدة من سرقة اشعاري ..ماذا نعمل لهم ستكشفهم الأيام وتظهر حقيقتهم.
* قصيدة ماتزال تسكن ذاكرتك لغيرك؟
لاكرهتك..للراحل كاظم عبدالجبار
لاكرهتك لانسيت اسمك يمن ناسيني مده
وانته يالحلاوي طبعك يا نهر ماهاب سده
الك مده انسيتني ومايك لغيري ..
وانت زودي وبشواطيك رويت
وانه احبك وانه اريدك ماحييت
غيروك كحلوا عينك محاجي اودوهنوني
وصوروني اني بعيونك اكرهك..
واني احبك وظلموني
وانه ذاك اني تراني اشغيراني
انه ماي الصافي بجفوفك تشربه
وانه كلبي النكط ياما ابدنيتك شوك ومحبة
واشبديه تامر وتنهي اعله روحي ..وشكدر انه
اكدر انساك اعله بختك والهوى ابعينك هواه
اكدر اتعمد جفاك وروحي ترفة
وحتى قصتك كلفة عندي وفركتك يومين كلفة
ابجي واضحك..أرضه وازعل
كلما تفعل !! انه أحبك وصبري بفراكك لذيذ
وانه ذاك انه وحياتك طعمك ابضوكي نبيذ
ياما بيامك شفتني وعاشرتني وجربتني ..
مخلص انه ولاخطر جدمك عليه ..
ولاتدك بابي وشفتني اشبيه مابيه انشدتني
جنت اشوف من بعيد تضحك اضحك
وانسه الامي بضحكتي
* هل هناك محطات شعرية تثير اهتمامك وتغفو عندها ؟
-من المحطات الشعرية الجميلة التي مازالت عالقة في الذهن ، المهرجان الشعري الأول في السماوة عام 1970 والذي جمع عمالقة الشعر وكانت قصائدهم محط أنظار واعجاب الجميع والمحطة الجميلة الأخرى مهرجان الربيع الأول للشعر الشعبي في مدينة الموصل الحدباء عام 1980 وما اجمل قصائد الربيع والطبيعة الخلابة.
* ماذا تقول في الاسماء الاتية ؟
-السماوة : مدينتي الجميلة مدينة النخيل الغافية على نهر الفرات وهي مهد الطفولة والشباب، مدينة المبدعين في الثقافة والأدب والفن والشعر، فيها محطات عمري وذكرياتي الجميلة.
-كاظم عبد الجبار : شاعر غنائي كرس حياته في كتابة الشعر وخاصة الغنائي عمل لفترات طويلة في الإذاعة، وكتب لمعظم المطربين احلى الاغاني ،منها اتنه اتنه وأبو حجايات البرسيم لفاضل عواد وتعاليلي لعبدالله رويشد ولا يا هوى لمائدة نزهت ويا حبيبي لهناء وشوكك لواني لمظفر عبادي وغيرها الكثير، وهو أخي الوحيد ،رحل عن عالم الدنيا في بداية الأربعين من عمره عام 1980.
– حداوي أبو عبد الظالمي: مهوال حسجة بارع، تربع على عرش الهوسة الشعبية بكل جدارة، ويقول ما يجول في خاطره دون تردد ولا يعتريه الخوف، حيث قال عند عرض فلم المسألة الكبرى :
لون شعلان يدري انباكت الثورة
جافج التراب وطلع من كبره
موش اهناك عدنه المسألة الكبرى
الشاهد عدنه الشاهد واحنه أيتام من العشرين
– السوير : هو موقع تاريخي في السماوي لمعارك العز والشرف لأبناء ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني بقي شاهدا على بطولاتهم.
-محمد عزيز كاندو:
شاعر لامع وكبير من شعراء مدينة السماوة استطاع أن يخط بأنامله اروع القصائد وان يخوض في غمار الشعر وبحوره وترك للأجيال إرثا شعريا كبيرا .. رحمك الله ابا شذى.
-ناظم السماوي : شاعر سماوي كبير ورائد من رواد الشعر في العراق ، يفتخر أبناء مدينته السماوة لأنها أنجبت للعراق شاعرا كبيرا كتب اروع القصائد والأغاني الجميلة لمعظم المطربين ويرددها المطربون الشباب اليوم منها …يا حريمو /ودوريتك/ وعشك أخضر/ ودعت السماوة ابليل .وغيرها الكثير، ولايزال أبو اوراس يرفد الساحة الشعرية بأروع القصائد له الصحة وطول العمر.
* اخر قصيدة كتبتها ؟
-طفيت الضوه وحطيت راسي انه اعله الوسادة
ولن حسباتي متحضرات كلهن يمي كالعادة
حسبه اتروح حسبه اترد وأنه وليلي وعناده
ودفتر ذكريات الشوك خلصته وكضه اجلاده
أريد اغفه وغمض العين لن ديج الصبح ناده
ورديت انتجي اعله اجروح صبري والدمع زاده
وصرت مثل اليلهي اجروحه بالدخان يحرك جبده وافاده
وصعد قهره بتوالي الليل
وبأخر جكاره وضيع ازناده
ويظل يتلاوه ويه روحه
ويظل جرح اعله معتاده
أشما داوه الجرح ميفيد
ينزف أه بضماده .









