فقد شعر عبادي العماري ان عليه مسؤولية كبرى تجاه المجتمع لكونه فنانا ومهمة الفنان هي مهمة انسانية واصلاحية للمجتمعات. فكتب وغنى عن هذه الجريمة التي كانت تسود المجتمع، فانتقدها باغنيته الخالدة.. الفصلية (جابوها دفع للدار لاديرم ولاحنة ولاصفگة… ولادف النعر بالسلف لاهلهولة لاملگه… سالت الناس عن قصة هالبنيه ..شعجب جاروا عليها بغير حنية… رديت بقلب حزنان من كالولي فصلية.)
وهذا دليل قاطع على ان الفنان العراقي فنان اصيل وشريف وصاحب رسالة فحينما كتب وغنى هذا الفنان قضية الفصلية وانتقد المجتمع بكل جرأة لكونها قضية جائرة بحق المراة، ولاتمت باي صلة للعرف الانساني والدين .
هكذا هو الفنان العرقي، بالامس وهب حياته لاصلاح المجتمع ولرفع مكانته الذوقية والحسية والانسانية. اما مطربو اليوم وبعض الذين اساؤوا للشعر والشعراء، هؤلاء هم من شارك بالجريمة الكبرى تجاه المجتمع العراقي والعربي وتجاه العرف والدين حينما غنوا وكتبوا ولحنوا الكلام المبتذل والمنحط والناتج عن افرازات مسمومة جاءت من خلف الحدود والتي هدفها اغراق بلداننا بالرذيلة وعدم الالتزام بالاخلاق العربية الرصينة لكونها تستهدف بلدننا وحضارتنا وتاريخنا العربي العريق ومجتمعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا والتي ترفض هذه التصرفات غير المؤدبة والخالية من الاخلاق النبوية الشريفة، والتي تشارك في انتشار الرذيلة والفسق في مجتمعنا العراقي والعربي المحافظ. ولا اتردد بان اصف هؤلاء بالسماسرة الذين يطرقون ابواب بيوت اهاليهم مع الاغراب من اجل حفنة من الدولارات.
فالمجتمع امانة في اعناقنا وهو بيت كل واحد منا، وهو ابنك وبنتك وامك واختك واخوك وجارك، بالتالي هو مسؤولية شرف امام الله قبل ظمائرنا. فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فما تغنوه اليوم وتشارككم فيه محطات تلفزة ودور نشر للمجتمع، اعلموا انكم محاسبون عليه غدا.
فليكن الفنان العراقي المرحوم عبادي العماري مثالا حسنا لكم ولنا، ولتستحوا من اعمالكم هذه ولاتنسوا ان كان المطرب اوالملحن اوالشاعر الغنائي، انكم اناس من ضمن المجتمع ولكم بيوت وعوائل وتنتمون لعشائر عربية لها جذور الشرف والرفعة، فكيف يصل بكم الحال ان تدخلوا لبيوتكم ولابنائكم واخواتكم وزوجاتكم اغاني تشجع على الفسق والرذيلة والشهوة؟!. فارجعوا لانفسكم وكونوا شرفاء مصلحين للمجتمع لامفسدين له، وانتقدوا الحالات السيئة لا ان تكونوا سماسرة على بيوت اهليكم .وبالتالي تحتسبون على الفن والشعراء وعلى المجتمع العراقي المحافظ. وان كان المثل ينطبق على البعض منكم.. ( فان لم تستح فافعل ماشئت) . وليعلم الجميع منكم، سينصلح وضع العراق قريبا بيد ابنائه الشرفاء وسيعود المجتمع نقيا كسابق عهده. عندها اين ستذهبون من الناس والمجتمع؟. بل اين ستذهبون من اولادكم؟، وبناتكم من سيتزوجهن وسمعتكم بالحضيض؟ ستكونون منبوذين من قبل الناس والمجتمع ويشار اليكم بالفاسقين السماسرة الذين شاركوا الاجنبي الفساد لاهلهم ووطنهم ومجتمعهم العربي المحافظ.
لكن للتذكير .. ارجعوا لقول الامام علي عليه السلام حينما قال..ياليت رقبتي كرقبة البعير . فالكلمة مسؤولية كبرى تلصق بصاحبها حتى بعد الموت فلا يبقى اثر للانسان الا الكلمة، فتتناقلها الاجيال .ان كانت حسنة فصاحبها حسن وان كانت سيئة فصاحبها سيء ونتن.
تحية للفنان العراقي الكبير والاصيل عبادي العماري. الفنان الذي شارك باصلاح حالة مجرمة في المجتمع العراقي فانتقدها وقضى عليها بالكلمة الشريفة النقية والنغم المؤثر. رحم الله فنان الشعب العراقي عبادي العماري.









