الحقيقة – خاص
أدرج العراق شركة مالية متهمة بتمويل تنظيم «داعش»، إضافة إلى شخصيتين مرتبطتين بالتنظيم، ضمن القائمة السوداء في إطار حملة تشمل خلال الأيام المقبلة شركات أخرى، وتتزامن مع تحرك لاستعادة عدد من المتهمين بالفساد والمطلوبين إلى القضاء العراقي من الأردن.
بموازاة ذلك، أعلنت وزارة العدل في بيان أمس «تنفيذ أحكام الإعدام بحق 13 مداناً بعد اكتمال الإجراءات القانونية، وبينهم 11 مداناً بجرائم إرهاب، ما بين تفجير سيارات مفخخة أو قتل عناصر أمنية أو عمليات خطف».
وفي ما يتعلق بفرض عقوبات على الجهات المرتبطة بـ «داعش»، أفاد البنك المركزي العراقي في بيان أمس، «بالتعاون مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة المال الأميركية، أدرج (البنك) شركة الكوثر للتوسط المالي ومالكها عمر محمد رحيم الكبيسي، والواقعة في قضاء القائم في محافظة الأنبار، في القائمة السوداء، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعهما من دخول النظام المالي العراقي، وتجميد الموجودات التي يملكانها داخل العراق». وأكد «ضرورة اتخاذ المصارف والمؤسسات المالية والجهات المعنية، الإجراءات الضرورية لعدم التعامل مع هذه الجهات بصورة مباشرة أو غير مباشرة».
وفي سياق ذي صلة، أعلن مسؤول أمني عراقي أمس، أن «لجنة مجلس الأمن للجزاءات الدولية في شأن داعش والقاعدة، وافقت على إضافة شركة وشخصين عراقيين إلى قائمة عقوبات الأمم المتحدة للأفراد والكيانات الخاصة لتجميد الأصول المالية». وأشار إلى إضافة شركة الكوثر، وإدراج سالم مصطفى محمد المنصور، المعروف بسالم العفري، في القائمة نفسها. وأوضح أن القرار «صدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ومن خلال جهد حكومي عراقي مستمر لتجريم قادة عصابات داعش الإرهابية وعناصره والجهات والشركات والأشخاص الممولين إياه».
إلى ذلك، كثّف العراق إجراءات استعادة عدد من المطلوبين بتهم الفساد من الخارج بالتعاون مع الشرطة الدولية (إنتربول). وأشار المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة إلى إعادة «أحد أكبر المتهمين بالفساد، المدعو زياد القطان، الأمين العام السابق لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية واعتقاله، وجُلب مخفوراً إلى العراق لمحاسبته عن القضايا المتهم بها». وأضاف أن «القطان متهم بصفقات سلاح فيها فساد كبير بملايين الدولارات، وتمت متابعته في الدولة التي يقيم فيها بالتعاون مع الإنتربول، وحالياً هو في يد الأجهزة الأمنية العراقية حيث سينال جزاءه العادل».
ووفق مصادر، فإن قضايا القطان قد تودي به إلى أحكام يصل مجموعها إلى السجن 640 سنة، مؤكدة أن المبالغ التي اتهم القطان باختلاسها تصل إلى 800 مليون دولار.





