الحقيقة – خاص
كشفت معلومات موثوقة حصلت عليها (الحقيقة) من أطراف بارزة، مشاركة في مباحثات الإطار التنسيقي بشأن تسمية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لرئاسة الحكومة الجديدة، أن هناك توجهاً وازناً داخل الإطار يميل بشكل واضح نحو تكليف رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لولاية ثانية.
ووفقاً للمصادر السياسية التي تتحفظ (الحقيقة) عن ذكرها حفاظاً على مسار المفاوضات، فإن القوى الكبيرة والشخصيات الفاعلة داخل الإطار ترى أن السوداني قدم تجربة ناجحة في إدارة الدولة خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن المرحلة المقبلة تستدعي الاستمرار بهذا النهج، لاسيما بعد الإنجازات التي تحققت على صعيد العلاقات الإقليمية و الدولية و تطوير البنى التحتية، والمشاريع الخدمية، إضافة إلى حالة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي التي عاشها العراق خلال مدة الحكومة الحالية.
وأشارت الأطراف ذاتها إلى أن “جهة أو طرفاً أو حتى شخصية ذات تأثير كبير”، سبق أن لعبت دوراً أساسياً في توحيد موقف الإطار التنسيقي عند تسمية السوداني لرئاسة الحكومة الحالية، تعمل الآن بالوتيرة نفسها على تقريب وجهات النظر داخل الإطار، بهدف ضمان تكليفه مجدداً باعتباره صاحب الاستحقاق الانتخابي الأول والكتلة النيابية الأكبر داخل الإطار نفسه، وليس من السهل تجاوز هذا الإستحقاق..
وأكدت المصادر أن الخوض في تفاصيل هوية هذه الجهة أو الشخصية في الوقت الراهن قد يؤثر سلباً في المفاوضات الجارية، وقد يُفسر على أنه نوع من الضغط الإعلامي، وهو ما لا ترغب الأطراف المعنية في حدوثه خلال هذه المرحلة الحساسة.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها (الحقيقة) إلى أن جانباً واسعاً من قوى الإطار بات يرى في السوداني ركناً أساسياً في المرحلة المقبلة، بالنظر إلى خبرته، ونجاحه في إدارة الملفات المعقدة، وقدرته على تحقيق توازن في العلاقات الداخلية والخارجية، فضلاً عن سير مشروعه الحكومي بخطوات أوضح وأكثر استقراراً من تجارب سابقة.
ناهيك من كونه ركناً قوياً من أركان الإطار التنسيقي.
وبحسب هذه الجهات، فإن استمرار السوداني لولاية ثانية سيكون “ضمانة للاستقرار” وامتداداً لمسار بدأ يؤتي نتائجه، وهو ما يجعل فرص اختياره داخل الإطار “أعلى من أي وقت مضى”، بانتظار الحسم الرسمي خلال جولات التفاوض المقبلة.





