أظهرت النشرة الأخيرة الصادرة عن منصة أمد للدراسات السياسية قائمة بأعلى الدول العربية مديونية للعام 2025، استنادًا إلى نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث برز غياب العراق عن هذه القائمة، في مؤشر لافت يعكس تحسن وضعه المالي مقارنة بعدد من الدول العربية التي تواجه مستويات مرتفعة من المديونية.
وبحسب القائمة، جاءت السودان في الصدارة بنسبة مديونية بلغت 229% من الناتج المحلي الإجمالي، تلتها لبنان بنسبة 156%، ثم البحرين بـ123%، فالأردن بنسبة 91%، ومصر بنسبة 88%، فيما حلت تونس في المرتبة السادسة بنسبة 80%.
غياب العراق عن هذه اللائحة—كما تورد نشرة أمد—لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس حقيقة الجهود الحكومية المبذولة خلال السنوات الأخيرة في ضبط الإنفاق، ورفع مستوى كفاءة إدارة المالية العامة، وتقليص مستويات الدين، في إطار سياسة مالية أكثر انضباطًا تبنتها حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وتشير النشرة إلى أن هذا التطور الإيجابي يتعارض بوضوح مع الحملات الإعلامية المضللة التي اعتمدتها بعض الجهات لتشويه صورة الحكومة والتقليل من حجم منجزاتها الاقتصادية، خصوصاً في ملف الدين العام وإدارة الموارد. فالبيانات الميدانية والتحليلات الصادرة عن مؤسسات بحثية رصينة تعكس واقعاً مختلفاً تماماً عمّا روج له خلال الفترات الماضية.
وفي سياق متصل، تؤكد منصة أمد للدراسات السياسية أن مهمتها تقوم على الرصد والتحليل العميق لأبرز القضايا الإقليمية والدولية، وتقديم فهم أعمق للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة، وذلك من خلال إصدارات متنوعة تشمل الأوراق التحليلية، وتقدير الموقف، وزاوية الحدث، إلى جانب تقارير نوعية تتناول التحديات والاتجاهات المستقبلية.








