جابر السوداني
لكأنني
وعلى مدى عمرٍ مضى
كنتُ اجترُّ
انسحاقي دون جدوى
كنتُ أمضغُ
صبرَ أيامي وامضي
ضائعاً
كالنجمِ في تيهِ المدى
لا سائلاً
عن وجهةِ المسرى
ولا في صخبِ الانواءِ
يخذلني جناحي
وكأنني
منذُ ارتقيتُ الأفقَ ممتطياً
سنامَ الغيبِ نحوَ ذرى القيامةِ
وطارَ بي جنحُ الخيالِ محلقاً
فوقَ ساريةِ الظنونِ وفوقَ
أوهامِ الورى
أدركتُ سرَّ اللهِ والنبأ العظيمْ
ورايتُ خاتمةَ المسارِ
موجٌ من المتوهمين يسوقُهم
ظنٌ عجيبْ
من أي بابٍ للصراطِ المستقيمْ
تمرُّ أقدامُ الحشودِ إلى اليقينْ
وبايّ وجهٍ
سوفَ نلقى اللهَ
بعدَ مسيرةِ العمرِ الطويلْ










