حوار في التجربة القصصية للقاص كامل فرعون فهد الصكر
مع إطلالة العام 2026 كان أوان قطاف ثمار الوعي والثقافة بكل تمفصلاتها في مدونات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق . إذ أقام نادي السرد جلسة نقدية عن التجربة القصصية للقاص د. كامل فرعون،أدارها الروائي خضير فليح الزيدي بعد أن قرأ بعضا من سيرة المحتفى به قائلا ” إن القاص كامل فرعون يمتلك تجربة كبيرة ومتميزة في فضاء القصة القصيرة والدراسات السردية ، وأنه اشتغل على مناطق محاذية للمدينة في نصوصه ” .
وقال القاص كامل فرعون ” ماذا كنت أبغي من كتابة القصة ، وأشار الى أنه لا يعتقد أن الغاية هي تغيير العالم أو تحسين مواطن القبح فيه أو عرض تجربته الحياتية للإفادة منها، وأوضح ” أنه ربما كان يهدف إلى ذلك في مرحلة ما، لكنه اليوم يرى، كما يقول همنغواي، أن القدرة على إمتاع القارئ دون أن يستمتع الكاتب بما يكتب هو الاختبار الحقيقي للكتابة .
في حين أشار الناقد د. جاسم محمد جسام في ورقته النقدية ” إلى أن مجموعة (الصباح الأخير) لفرعون تنبني على سيرتين مختلفتين في الهوية والدلالة، وأن القاص هنا يقف خلف ستارة السرد ليحكي قصته المنعكسة في مرآة انحرافية تنزاح قليلاً عن الواقع لكنها تدل عليه وتشير إليه و تقوده الرغبة في التحدي والاقتراب من عوالم المعرفة .
و أكد الناقد سعد السوداني ” أن فرعون اشتغل على الترميز والتشفير والمضمر. ومتسائلاً عما إذا كان النص المحلي قادراً على أن يكون نصاً عالمياً عندما يُشفَّر، ليجيب بأن النص حين يُشفَّر قد يرتقي إلى العالمية مع توافر جميع الجوانب الفنية، بما في ذلك رسالته.
أما الناقد قاسم مشكور، فقد بيّن أن هناك مدرستين في السرد الروائي والقصصي، الأولى هي المدرسة الكلاسيكية القديمة، وتقابلها المدرسة الحديثة التي انتظرت أكثر من ٣٥٠ عاماً لتنضج وتكتمل وتنتشر في أنحاء العالم.
وأكد مشكور،أن فرعون كسر حاجز التسلسل الزمني في قصصه، وأن المكان فيها يحمل خصوصية عراقية مضطربة وغير أليفة، معتبراً إياه حداثياً خالصاً وكأنه يحاكي جيرار جينيت.
أما الناقد علي الفواز، فقد أشار إلى أن هناك صباحاً أخيراً للمدينة الحالمة التي تسبق الحرب والموت، فعند عتبة هذا الصباح تمارس جميع الشخصيات قساوة الاعتراف، فيما تتشكل قصص المجموعة على خيط ترابي واضح، إذ تقوم في جوهرها على أزمة حدث تشكّل محركها السردي الأساسي. وفي ختام الجلسة وزع الدكتور عارف الساعدي الشهادات التقديرية على المحتفى به د . كامل فرعون والمشاركين في الحوار .










