سلام الشجر
مرّ عام..!
العصافير قالت :
تأخرتَ كلّ هذا العمر لتعود وحدك..
وكأن البيت أصغر من عتبة الاِنتظار ؛
كهذا الشتاء…
ليت القلب
أوسع..!
مِن كسرّ نافذة تتحدث عن قصصٍ خائفة..
بقيتْ تشعر بالبرد ؛
وتطرق الأبواب بكفٍّ الدعاء…
أنت الآن تُرتبَ فوضى الأعمار في ليالي العتمة..
كأنك تنشر الصمتَ على حبال الصبرّ..
وتضع له مقعداً وسط حكايات قديمة ،،،
أثقل من وداعٍ مؤجَّل ؛ تَحمل الأعمار ولم يُصافحني…
أعوام تعلقت بها الأحزان بلا سبب…
كانت هناك
مدفأة..!
تنفخُ في جَمر الذاكرة ولا يشتعل…
سمعتها تقول عن البرد :
هذا المساء ما عاد ينتظر..
كأنه يُربّت على كتف
النجمات..
كما لو أنني على قيد الحياة..
أحتفظ بذاكرة أخف من الورق..
ذاكرة لا تتحدث مثلما أُريد……..
وحدي حين أغلقت الباب..!
سقط الشتاء من كفي لكن البردَ ظلّ عالقًا
بتلك الأصوات ،،،
كيف أقنع التعب
أنني أمشي..
أقف بين المسافات ؛
والأقدام لا تتعلّم حفظ
البدايات ،،،
أول مَن علمني الدفء..!
الآن يسبقني إليه
وبقيت وحدي…
أضع رأسي على كتف النسيان
علمت أن الطريق
كان خائفاً..
وأن الدفء لن ينتظر احداً هناك مع كلّ نهاية ،،،










